تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
المحرمة وعدمه أصلا ، فإنه ( 1 ) يمكن التوصل بها إن كانت توصلية ولو لم نقل بجواز الاجتماع ، وعدم ( 2 ) جواز التوصل بها إن كانت تعبدية على القول بالامتناع ، قيل بوجوب المقدمة أو بعدمه ، وجواز ( 3 ) التوصل بها على القول بالجواز كذلك أي : قيل بالوجوب أو بعدمه .
شرح
الاجتماع على القول بوجوبها ، أم قيل بالامتناع . فلا يترتب على اندراج المقدمة المحرمة - بناء على الملازمة بين وجوبي المقدمة وذيها - في مسألة الاجتماع أثر عملي ، وهو سقوط أمر ذيها بناء على امتناع الاجتماع . وعلى الثاني - وهو : كون المقدمة تعبدية - ففائدة المقدمة - وهي التوصل بها إلى ذيها - لا تترتب عليها إذا كانت محرمة سواء أكانت المقدمة واجبة مع القول بامتناع الاجتماع ، أم لم تكن واجبة ، فإن الحرمة مانعة عن التعبد بها ، فيمتنع التوصل بها إلى ذي المقدمة . كما أنه يجوز التوصل بها إلى ذيها مع القول بجواز الاجتماع ، من دون فرق في ذلك بين القول بوجوب المقدمة وعدمه . وبالجملة : ففي المقدمة العبادية أيضا لا مانع من التوصل بها - بناء على جواز اجتماع الأمر والنهي - من غير فرق في ذلك بين وجوب المقدمة وعدمه . كما أنه - بناء على امتناع الاجتماع - يمتنع التوصل بها مطلقا سواء أقلنا بوجوب المقدمة أم لا ، فالملازمة وعدمها سيان بالنسبة إلى التوصل الذي هو المهم من المقدمة . ( 1 ) بيان لوجه قوله : - لا دخل له في التوصل - ، يعني : أن المهم من المقدمة - وهو التوصل - لا دخل للاجتماع وعدمه فيه ، بالتقريب المتقدم آنفا . ( 2 ) حق العبارة أن تكون كذلك : ( كما لا يمكن التوصل بها إن كانت تعبدية . إلخ ) . ( 3 ) معطوف على قوله : - وعدم جواز التوصل - .