تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
هامش
هو المقدمة أيضا ، فمتعلق الأمر والنهي نفس السير ، وهو واحد ، وليس هذا إلا صغرى من صغريات النهي عن العبادة ، أو المعاملة ، فما أفاده في الكفاية متين ، دون ما في التقرير المنسوب إلى المحقق النائيني قده ) مما لا يمكن المساعدة عليه : أما أولا : فلان حمل العناوين المأخوذة في حيز الخطابات على المشيرية دون الموضوعية يوجب لغوية تلك العناوين ، وعدم إناطة الاحكام بها ، وهو خلاف ظاهرها من الموضوعية . وأما ثانيا : فلاستلزامه إنكار القضايا الحقيقية في الشرعيات ، لصيرورتها حينئذ من القضايا الخارجية . وأما ثالثا : فلاستلزامه اعتبار قصد القربة بالنسبة إلى الخصوصيات واللوازم الوجودية التي يتوقف عليها وجود العبادة ، حيث إن الشئ ما لم يتشخص لم يوجد ، فيجب نية القربة في كل خصوصية من زمان ومكان ، وغيرهما في الصلاة مثلا ، إذ المفروض وقوع جميع اللوازم الوجودية في حيز الخطاب ، مع أنه تشريع محرم قطعا . وتوهم : أن الموجب للالتزام بكون الطبائع مرائيا للأفراد الخارجية ، وأن متعلقات الاحكام حقيقة هي نفس الافراد هو : قيام المصالح والمفاسد التي هي دواعي التشريع بالافراد الخارجية ، لا بالطبائع من حيث هي هي ، فاسد ، لان الملاكات الداعية إلى التشريع قائمة بوجودات الطبائع مع الغض عن اللوازم الوجودية وإن كانت هي علة لتلك الوجودات ، لكنها غير ملحوظة في مقام التشريع . وسيأتي مزيد توضيح له في مسألة تعلق الاحكام بالطبائع أو الافراد إن شاء الله تعالى .
منتهى الدراية — صفحة 378 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج