هامش
هو المقدمة أيضا ، فمتعلق الأمر والنهي نفس السير ، وهو واحد ،
وليس هذا إلا صغرى من صغريات النهي عن العبادة ، أو المعاملة ، فما
أفاده في الكفاية متين ، دون ما في التقرير المنسوب إلى المحقق
النائيني قده ) مما لا يمكن المساعدة عليه :
أما أولا : فلان حمل العناوين المأخوذة في حيز الخطابات على
المشيرية دون الموضوعية يوجب لغوية تلك العناوين ، وعدم إناطة
الاحكام بها ، وهو خلاف ظاهرها من الموضوعية .
وأما ثانيا : فلاستلزامه إنكار القضايا الحقيقية في الشرعيات ،
لصيرورتها حينئذ من القضايا الخارجية .
وأما ثالثا : فلاستلزامه اعتبار قصد القربة بالنسبة إلى الخصوصيات
واللوازم الوجودية التي يتوقف عليها وجود العبادة ، حيث إن
الشئ ما لم يتشخص لم يوجد ، فيجب نية القربة في كل خصوصية
من زمان ومكان ، وغيرهما في الصلاة مثلا ، إذ المفروض وقوع جميع
اللوازم الوجودية في حيز الخطاب ، مع أنه تشريع محرم قطعا .
وتوهم : أن الموجب للالتزام بكون الطبائع مرائيا للأفراد الخارجية ،
وأن متعلقات الاحكام حقيقة هي نفس الافراد هو : قيام المصالح
والمفاسد التي هي دواعي التشريع بالافراد الخارجية ، لا بالطبائع من
حيث هي هي ، فاسد ، لان الملاكات الداعية إلى التشريع قائمة
بوجودات الطبائع مع الغض عن اللوازم الوجودية وإن كانت هي علة
لتلك الوجودات ، لكنها غير ملحوظة في مقام التشريع . وسيأتي
مزيد توضيح له في مسألة تعلق الاحكام بالطبائع أو الافراد إن شاء الله
تعالى .