تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
هامش
كون المقام من صغريات مسألة الاجتماع ، لا مسألة النهي عن العبادة ، أو المعاملة . تقريبه : أن صغروية المقدمة المحرمة لمسألة الاجتماع - بناء على وجوب المقدمة - لا تتوقف على تعلق الطلب الغيري بعنوان المقدمة ، بداهة كفاية انضمام عنوان ذي حكم تحريمي إلى عنوان ما هو مقدمة بالحمل الشائع في تحقق صغرى من صغريات مسألة الاجتماع ، لانطباق عنوانين عليه . مثلا : المسير إلى الحج في أرض مغصوبة ينطبق عليه عنوانان : أحدهما : السير ، وهو واجب ، لمقدميته للحج ، والاخر : التصرف في مال الغير بدون إذنه ، وهو حرام ، فيندرج هذا السير باعتبار العنوانين المزبورين في باب اجتماع الأمر والنهي . نعم إذا فرض تعلق النهي بنفس ما ينطبق عليه عنوان المقدمة ، كما إذا تعلق النهي بنفس عنوان الوضوء الذي هو مقدمة ، كان ذلك من صغريات مسألة النهي عن العبادة أو المعاملة ، وأجنبيا عن مسألة الاجتماع . وبالجملة : فصغروية المقدمة المحرمة - بناء على وجوب المقدمة - لكبرى مسألة اجتماع الأمر والنهي لا تنافي كون عنوان المقدمة من الجهات التعليلية ، فتصح هذه الثمرة ولو بنحو الايجاب الجزئي . والاشكال عليه : بما في حاشية العلامة الأراكي ( قده ) : ( من عدم تعدد العنوان حتى يندرج المقدمة المحرمة في مسألة الاجتماع ، بل متعلق الوجوب والحرمة فيها واحد ، فتكون من صغريات النهي عن العبادة ، أو المعاملة . توضيحه : أن من المعلوم كون المقدمة عنوانا مشيرا إلى ما يكون بخصوصيته الوجودية كالوضوء للصلاة ، والطواف الواجب ، والسير للحج مقدمة للواجب . وأما متعلق النهي ، فهو وإن كان نفس الطبيعة على ما هو شأن القضايا الحقيقية ، لكن لا بما هي هي ، بل بما هي مرآة للخارج ، فيكون متعلق النهي نفس السير ، أو الوضوء مثلا الذي