هامش
كون المقام من صغريات مسألة الاجتماع ، لا مسألة النهي عن العبادة ،
أو المعاملة .
تقريبه : أن صغروية المقدمة المحرمة لمسألة الاجتماع - بناء على
وجوب المقدمة - لا تتوقف على تعلق الطلب الغيري بعنوان
المقدمة ،
بداهة كفاية انضمام عنوان ذي حكم تحريمي إلى عنوان ما هو مقدمة
بالحمل الشائع في تحقق صغرى من صغريات مسألة الاجتماع ،
لانطباق عنوانين عليه . مثلا : المسير إلى الحج في أرض مغصوبة ينطبق
عليه عنوانان : أحدهما : السير ، وهو واجب ، لمقدميته للحج ،
والاخر : التصرف في مال الغير بدون إذنه ، وهو حرام ، فيندرج هذا
السير باعتبار العنوانين المزبورين في باب اجتماع الأمر والنهي .
نعم إذا فرض تعلق النهي بنفس ما ينطبق عليه عنوان المقدمة ، كما إذا
تعلق النهي بنفس عنوان الوضوء الذي هو مقدمة ، كان ذلك من
صغريات مسألة النهي عن العبادة أو المعاملة ، وأجنبيا عن مسألة
الاجتماع .
وبالجملة : فصغروية المقدمة المحرمة - بناء على وجوب المقدمة -
لكبرى مسألة اجتماع الأمر والنهي لا تنافي كون عنوان المقدمة من
الجهات التعليلية ، فتصح هذه الثمرة ولو بنحو الايجاب الجزئي .
والاشكال عليه : بما في حاشية العلامة الأراكي ( قده ) : ( من عدم تعدد
العنوان حتى يندرج المقدمة المحرمة في مسألة الاجتماع ، بل متعلق
الوجوب والحرمة فيها واحد ، فتكون من صغريات النهي عن العبادة ،
أو المعاملة . توضيحه : أن من المعلوم كون المقدمة عنوانا مشيرا إلى
ما يكون بخصوصيته الوجودية كالوضوء للصلاة ، والطواف الواجب ،
والسير للحج مقدمة للواجب . وأما متعلق النهي ، فهو وإن كان نفس
الطبيعة على ما هو شأن القضايا الحقيقية ، لكن لا بما هي هي ، بل بما
هي مرآة للخارج ، فيكون متعلق النهي نفس السير ، أو الوضوء مثلا
الذي