تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
أنه لا يكون من باب الاجتماع كي تكون ( 1 ) مبنية عليه ، لما ( 2 ) أشرنا إليه غير مرة : أن الواجب ( 3 ) ما هو بالحمل الشائع مقدمة ، لا بعنوان المقدمة ( 4 ) ، فيكون [ 1 ] 5 على الملازمة من باب النهي في العبادة والمعاملة .
شرح
فإن تعدد الملاك لا يوجب انثلام وحدة عنوان معروض الحكم ، فمقدمة الواجب أجنبية عن مسألة اجتماع الأمر والنهي ، لاختلافهما موضوعا . وتكون من صغريات مسألة النهي عن العبادة ، أو المعاملة ، كما لا يخفى . ( 1 ) يعني : حتى تكون الثمرة - وهي : اجتماع الوجوب والحرمة بناء على الملازمة - مبنية على جواز اجتماع الأمر والنهي . ( 2 ) تعليل لقوله : - لا يكون من باب الاجتماع - ، وغرضه : بيان الفرق بين مقدمة الواجب ومسألة اجتماع الأمر والنهي بحسب الموضوع ، وقد عرفت توضيحه . ( 3 ) وهو المقدمة ، يعني : أن معروض الوجوب الغيري هو ما يحمل عليه المقدمة بالحمل الشائع ، ومن المعلوم : أنه ذات الشئ ، لا بعنوان كونه مقدمة . ( 4 ) حتى يعرضها الوجوب بهذا العنوان ، والحرمة بعنوان الغصبية كي تندرج المقدمة المحرمة في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، لما عرفت من : أن الوضوء بذاته يحمل عليه ( مقدمة ) ، لا بعنوان مقدميته ، بل هذا العنوان جهة تعليلية لعروض الوجوب الغيري على ذات الوضوء ، فمعروض الوجوب والحرمة شئ واحد ، وهو ذات الوضوء ، وليس فيه جهتان يتعلق الوجوب بإحداهما والحرمة بالأخرى حتى تندرج في صغريات مسألة اجتماع الأمر والنهي ، بل تكون من النهي عن العبادة ، أو المعاملة . ( 5 ) يعني : فيكون اجتماع الوجوب والحرمة - بناء على الملازمة - بعد ما عرفت من أجنبية مقدمة الواجب عن مسألة اجتماع الامر والنهي مندرجا في مسألة النهي عن العبادة أو المعاملة ، فقوله : - فيكون - نتيجة لما أفاده في الفرق بين مقدمة الواجب ، ومسألة اجتماع الامر والنهي .
هامش
[ 1 ] بل الحق - كما أفاده المحقق النائيني ( قده ) على ما في تقريراته - هو :