أنه لا يكون من باب الاجتماع كي تكون ( 1 ) مبنية عليه ، لما ( 2 ) أشرنا
إليه غير مرة : أن الواجب ( 3 ) ما هو بالحمل الشائع مقدمة ، لا بعنوان
المقدمة ( 4 ) ، فيكون [ 1 ] 5 على الملازمة من باب النهي في العبادة
والمعاملة .
شرح
فإن تعدد الملاك لا يوجب انثلام وحدة عنوان معروض الحكم ،
فمقدمة الواجب أجنبية عن مسألة اجتماع الأمر والنهي ، لاختلافهما
موضوعا . وتكون من صغريات مسألة النهي عن العبادة ، أو المعاملة ،
كما لا يخفى .
( 1 ) يعني : حتى تكون الثمرة - وهي : اجتماع الوجوب والحرمة بناء
على الملازمة - مبنية على جواز اجتماع الأمر والنهي .
( 2 ) تعليل لقوله : - لا يكون من باب الاجتماع - ، وغرضه : بيان الفرق
بين مقدمة الواجب ومسألة اجتماع الأمر والنهي بحسب الموضوع ،
وقد عرفت توضيحه .
( 3 ) وهو المقدمة ، يعني : أن معروض الوجوب الغيري هو ما يحمل
عليه المقدمة بالحمل الشائع ، ومن المعلوم : أنه ذات الشئ ، لا
بعنوان
كونه مقدمة .
( 4 ) حتى يعرضها الوجوب بهذا العنوان ، والحرمة بعنوان الغصبية كي
تندرج المقدمة المحرمة في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، لما عرفت
من : أن الوضوء بذاته يحمل عليه ( مقدمة ) ، لا بعنوان مقدميته ، بل هذا
العنوان جهة تعليلية لعروض الوجوب الغيري على ذات الوضوء ،
فمعروض الوجوب والحرمة شئ واحد ، وهو ذات الوضوء ، وليس
فيه جهتان يتعلق الوجوب بإحداهما والحرمة بالأخرى حتى تندرج
في صغريات مسألة اجتماع الأمر والنهي ، بل تكون من النهي عن
العبادة ، أو المعاملة .
( 5 ) يعني : فيكون اجتماع الوجوب والحرمة - بناء على الملازمة -
بعد ما عرفت من أجنبية مقدمة الواجب عن مسألة اجتماع الامر
والنهي
مندرجا في مسألة النهي عن العبادة أو المعاملة ، فقوله : - فيكون -
نتيجة لما أفاده في الفرق بين مقدمة الواجب ، ومسألة اجتماع الامر
والنهي .
هامش
[ 1 ] بل الحق - كما أفاده المحقق النائيني ( قده ) على ما في تقريراته -
هو :