فيها منفعة عائدة إلى المستأجر ، كيلا يكون المعاملة سفهية ، وأخذ
شرح
( 1 ) الأجرة عليها أكلا بالباطل .
وربما يجعل ( 2 ) من الثمرة : اجتماع الوجوب والحرمة - إذا قيل
بالملازمة -
( 1 ) معطوف على - المعاملة - ، وضمير - عليها - راجع إلى
الواجبات التعبدية .
( 2 ) الجاعل هو الوحيد البهبهاني ( قده ) . توضيح هذه الثمرة : أنه - بناء
على وجوب المقدمة - يجتمع الوجوب والحرمة في المقدمة
المحرمة ، كركوب الدابة الغصبية لقطع طريق الحج ، فيبتني وجوبها
حينئذ على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي في واحد ذي جهتين ،
لان المقدمة على هذا تندرج في صغريات مسألة اجتماع الامر
والنهي ، فإن قلنا : بجواز اجتماعهما اتصف بالوجوب ، كما هي متصفة
بالحرمة ، وإن قلنا : بعدم جواز اجتماعهما لم تتصف بالوجوب ، كما أنه
بناء على عدم وجوب المقدمة لا تتصف إلا بالحرمة .
وبالجملة : بناء على وجوب المقدمة يتوقف اتصافها بالوجوب فيما
إذا كانت محرمة على جواز اجتماع الأمر والنهي . وبناء على عدم
وجوبها لا تتصف إلا بالحرمة .
هامش
وبالجملة : فتوجيه جواز أخذ الأجرة على العبادات بالداعي إلى
الداعي غير وجيه .
ولا يقاس أخذ الأجرة بالغايات المترتبة على العبادات بجعل إلهي ،
كسعة الرزق ونحوها ، وذلك لان سلسلة العلل إذا انتهت إلى الله
سبحانه وتعالى ، فلا يخرج المعلول عن كونه عباديا . بخلاف ما إذا
انتهت إلى غيره عز شأنه ، فإنه يخرج عن العبادية ، لتركب العلة من
الداعي الإلهي وغيره .
والحاصل : أنه فرق واضح بين الاتيان بالصلاة لامره تعالى شأنه حتى
ينال بسعة الرزق ، أو الولد الصالح ، أو نحوهما ، وبين الاتيان لأمر
الله عز وجل حتى يأخذ الأجرة من المخلوق ، فإن الأول عبادة وإن لم
تكن عبادة الأحرار . بخلاف الثاني ، فإنه ليس عبادة ، لعدم كون
محرك العامل أمره تعالى ، بل محركه هي الأجرة المنافية لقصد القربة .