تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
فيها منفعة عائدة إلى المستأجر ، كيلا يكون المعاملة سفهية ، وأخذ
شرح
( 1 ) الأجرة عليها أكلا بالباطل . وربما يجعل ( 2 ) من الثمرة : اجتماع الوجوب والحرمة - إذا قيل بالملازمة - ( 1 ) معطوف على - المعاملة - ، وضمير - عليها - راجع إلى الواجبات التعبدية . ( 2 ) الجاعل هو الوحيد البهبهاني ( قده ) . توضيح هذه الثمرة : أنه - بناء على وجوب المقدمة - يجتمع الوجوب والحرمة في المقدمة المحرمة ، كركوب الدابة الغصبية لقطع طريق الحج ، فيبتني وجوبها حينئذ على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي في واحد ذي جهتين ، لان المقدمة على هذا تندرج في صغريات مسألة اجتماع الامر والنهي ، فإن قلنا : بجواز اجتماعهما اتصف بالوجوب ، كما هي متصفة بالحرمة ، وإن قلنا : بعدم جواز اجتماعهما لم تتصف بالوجوب ، كما أنه بناء على عدم وجوب المقدمة لا تتصف إلا بالحرمة . وبالجملة : بناء على وجوب المقدمة يتوقف اتصافها بالوجوب فيما إذا كانت محرمة على جواز اجتماع الأمر والنهي . وبناء على عدم وجوبها لا تتصف إلا بالحرمة .
هامش
وبالجملة : فتوجيه جواز أخذ الأجرة على العبادات بالداعي إلى الداعي غير وجيه . ولا يقاس أخذ الأجرة بالغايات المترتبة على العبادات بجعل إلهي ، كسعة الرزق ونحوها ، وذلك لان سلسلة العلل إذا انتهت إلى الله سبحانه وتعالى ، فلا يخرج المعلول عن كونه عباديا . بخلاف ما إذا انتهت إلى غيره عز شأنه ، فإنه يخرج عن العبادية ، لتركب العلة من الداعي الإلهي وغيره . والحاصل : أنه فرق واضح بين الاتيان بالصلاة لامره تعالى شأنه حتى ينال بسعة الرزق ، أو الولد الصالح ، أو نحوهما ، وبين الاتيان لأمر الله عز وجل حتى يأخذ الأجرة من المخلوق ، فإن الأول عبادة وإن لم تكن عبادة الأحرار . بخلاف الثاني ، فإنه ليس عبادة ، لعدم كون محرك العامل أمره تعالى ، بل محركه هي الأجرة المنافية لقصد القربة .