حكم فرعي ، كما ( 1 ) لو قيل بالملازمة في المسألة ( 2 ) ، فإنه ( 3 )
بضميمة مقدمة كون شئ مقدمة لواجب يستنتج : أنه واجب .
شرح
( 1 ) يعني : بناء على القول بوجود الملازمة بين وجوب الواجب
ووجوب مقدمته .
( 2 ) يعني : في مسألة وجوب مقدمة الواجب .
( 3 ) الضمير للشأن . ثم إن هذا تقريب استنتاج الحكم الفرعي ،
وحاصله :
أنه بضميمة مقدمة وجدانية - وهي : كون شئ مقدمة لواجب - إلى
مقدمة برهانية أصولية - وهي : أن كل ما هو مقدمة لشئ لزم من
وجوبه وجوبها - يستنتج وجوب الوضوء مثلا .
وببيان أوضح : يؤلف قياس بهذه الصورة : الوضوء مثلا مقدمة لواجب ،
وكل ما هو مقدمة لواجب واجب ، فينتج : أن الوضوء واجب ، لوجوب
ذيها كالصلاة [ 1 ] فهذا القياس ينتج حكما فرعيا ، وهو : وجوب الوضوء
- بناء على الملازمة - ، أو عدم وجوبه - بناء على عدمها - .
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أن هذه النتيجة من صغريات النتيجة الكلية الأصولية ،
وهي : كل مقدمة يستلزم وجوب ذيها وجوبها ، لا أن القياس المزبور
ينتج وجوب المقدمة لتكون هذه النتيجة حكما كليا فقهيا مترتبا على
قياس مؤلف من صغرى وجدانية ، وكبرى برهانية أصولية . كما أنه
لا يصح تأليف قياس بهذه الصورة :
( الوضوء مقدمة الواجب ، وكل مقدمة الواجب واجبة ) لينتج : وجوب
الوضوء ، وذلك لأن هذه الكبرى قاعدة فقهية ، نظير : ( ما يضمن
بصحيحه يضمن بفاسده ) وليست نتيجة للبحث الأصولي لتقع كبرى
قياس الاستنباط ، بل نتيجته ثبوت الملازمة بين وجوب ذي المقدمة ،
وبين وجوب مقدمته ، أو عدم الملازمة . فالقياس المنتج للحكم الكلي
الفرعي هو أن يقال : ( كل مقدمة يستلزم وجوب ذيها وجوبها ، وكل
ما كان كذلك فهو واجب ) ، فينتج : وجوب كل مقدمة ، فتكون المسألة
الأصولية - وهي الملازمة بين وجوب الواجب ووجوب مقدمته -
صغرى لقياس الاستنباط ، لا كبرى له ، كما اشتهر تحديد المسألة
الأصولية بذلك .