تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
حكم فرعي ، كما ( 1 ) لو قيل بالملازمة في المسألة ( 2 ) ، فإنه ( 3 ) بضميمة مقدمة كون شئ مقدمة لواجب يستنتج : أنه واجب .
شرح
( 1 ) يعني : بناء على القول بوجود الملازمة بين وجوب الواجب ووجوب مقدمته . ( 2 ) يعني : في مسألة وجوب مقدمة الواجب . ( 3 ) الضمير للشأن . ثم إن هذا تقريب استنتاج الحكم الفرعي ، وحاصله : أنه بضميمة مقدمة وجدانية - وهي : كون شئ مقدمة لواجب - إلى مقدمة برهانية أصولية - وهي : أن كل ما هو مقدمة لشئ لزم من وجوبه وجوبها - يستنتج وجوب الوضوء مثلا . وببيان أوضح : يؤلف قياس بهذه الصورة : الوضوء مثلا مقدمة لواجب ، وكل ما هو مقدمة لواجب واجب ، فينتج : أن الوضوء واجب ، لوجوب ذيها كالصلاة [ 1 ] فهذا القياس ينتج حكما فرعيا ، وهو : وجوب الوضوء - بناء على الملازمة - ، أو عدم وجوبه - بناء على عدمها - .
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أن هذه النتيجة من صغريات النتيجة الكلية الأصولية ، وهي : كل مقدمة يستلزم وجوب ذيها وجوبها ، لا أن القياس المزبور ينتج وجوب المقدمة لتكون هذه النتيجة حكما كليا فقهيا مترتبا على قياس مؤلف من صغرى وجدانية ، وكبرى برهانية أصولية . كما أنه لا يصح تأليف قياس بهذه الصورة : ( الوضوء مقدمة الواجب ، وكل مقدمة الواجب واجبة ) لينتج : وجوب الوضوء ، وذلك لأن هذه الكبرى قاعدة فقهية ، نظير : ( ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) وليست نتيجة للبحث الأصولي لتقع كبرى قياس الاستنباط ، بل نتيجته ثبوت الملازمة بين وجوب ذي المقدمة ، وبين وجوب مقدمته ، أو عدم الملازمة . فالقياس المنتج للحكم الكلي الفرعي هو أن يقال : ( كل مقدمة يستلزم وجوب ذيها وجوبها ، وكل ما كان كذلك فهو واجب ) ، فينتج : وجوب كل مقدمة ، فتكون المسألة الأصولية - وهي الملازمة بين وجوب الواجب ووجوب مقدمته - صغرى لقياس الاستنباط ، لا كبرى له ، كما اشتهر تحديد المسألة الأصولية بذلك .