على المقدمة .
مع ( 1 ) أن البر وعدمه إنما يتبعان قصد الناذر ، فلا بر بإتيان المقدمة
شرح
الواجب - ينطبق على المقدمة بعد إثبات وجوبها بدليل عقلي ، أو
نقلي ، ومن المعلوم :
أن انطباق الحكم المستنبط على موارده ليس مسألة أصولية ، بل مسألة
أو قاعدة فقهية . وإنما المسألة الأصولية هي التي تقع في طريق
استنباط الحكم الكلي ، كالقواعد التي يستنبط منها وجوب الوفاء
بالنذر .
وأما حصول الفسق ، فكذلك يكون من باب تطبيق الحكم المستنبط
على مورده لأنه - بناء على وجوب المقدمة - لا بد من الحكم بفسق
تاركها ، لان ترك الواجب بمقدماته الكثيرة يوجب صدق الاصرار على
المعصية الموجب للفسق ، فليس الحكم بفسق تارك المقدمة مسألة
أصولية واقعة في طريق الاستنباط .
وأما حرمة أخذ الأجرة على المقدمة - بناء على وجوبها ، بعد تسليم
حرمة أخذ الأجرة على الواجبات - ، فليست أيضا مسألة أصولية
يستنبط منها حكم كلي فرعي ، بل هي مسألة فقهية ، لتعلقها بالعمل .
وبالجملة : فشي من الفروع الثلاثة المذكورة ليس مسألة أصولية ، بل
كلها فقهية ، لأنها من تطبيق الحكم المستنبط على موارده ، لا من
استنباط الحكم الكلي [ 1 ] هذا تمام الكلام في الاشكال المشترك بين
الفروع الثلاثة المذكورة ثمرة لهذه المسألة .
( 1 ) هذا شروع في الاشكال المختص بكل واحد من تلك الفروع .
أما بر النذر ، فملخص إشكاله : أن البر وعدمه يتبعان قصد الناذر ، فإن
قصد حين النذر مطلق الواجب وإن كان وجوبه عقليا ، فلا
إشكال في حصول البر بإتيان المقدمة وإن لم نقل بوجوبها شرعا ،
لوضوح كفاية الوجوب العقلي في البر حينئذ .
هامش
[ 1 ] وقد ذكروا أيضا من ثمرات المسألة : جعل الثواب والعقاب على
وجوب المقدمة ، وعدمه . لكنك خبير بفساده ، لان استحقاقهما إنما
هو بحكم العقل ، وليس حكما شرعيا أصوليا يستنبط منه حكم كلي
فقهي .