تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ومنه ( 1 ) قد انقدح : أنه ليس منها مثل بر النذر بإتيان مقدمة واجب عند نذر الواجب ، وحصول الفسق بترك واجب واحد بمقدماته إذا كانت له مقدمات كثيرة ، لصدق ( 2 ) الاصرار على الحرام بذلك ( 3 ) . وعدم ( 4 ) جواز أخذ الأجرة
شرح
( 1 ) أي : ومما ذكر في ضابط المسألة الأصولية ظهر : أنه ليس من الثمرة لمثل هذه المسألة الأصولية : الفروع الثلاثة التي ذكروها ثمرة لها : الأول : بر النذر بإتيان مقدمة واجب لمن نذر واجبا - بناء على القول بوجوب مقدمة الواجب - ، وعدم حصول البر بذلك بناء على عدم وجوبها . الثاني : حصول الفسق بترك واجب له مقدمات كثيرة ، لأنه - بناء على وجوب المقدمة - يصدق الاصرار على ارتكاب الصغائر الموجب للفسق . وأما بناء على عدم وجوب المقدمة ، فلا يتحقق الاصرار بترك واجب له مقدمات . الثالث : حرمة أخذ الأجرة على المقدمة - بناء على وجوبها - ، لكونها حينئذ من صغريات أخذ الأجرة على الواجبات . وأما بناء على عدم وجوب المقدمة ، فلا يندرج أخذ الأجرة عليها في أخذ الأجرة على الواجبات . فقوله ( قده ) : - مثل بر النذر - إشارة إلى الفرع الأول ، وقوله : - وحصول الفسق - إشارة إلى الفرع الثاني ، وقوله : - وعدم جواز أخذ الأجرة - إشارة إلى الفرع الثالث . ( 2 ) تعليل لحصول الفسق بترك واجب له مقدمات كثيرة . ( 3 ) أي : بترك واجب ذي مقدمات عديدة . ( 4 ) معطوف على - بر النذر - ، وملخص الاشكال المشترك بين هذه الثمرات الثلاث المذكورة الذي أشار إليه بقوله : - ومنه قد انقدح - هو : أن شيئا من هذه الأمور الثلاثة ليس ثمرة للمسألة الأصولية . أما حصول البر بفعل المقدمة - على القول بوجوبها - لمن نذر الاتيان بواجب ، فلان البر إنما يكون لانطباق المنذور على المأتي به ، حيث إن المنذور - وهو