ومنه ( 1 ) قد انقدح : أنه ليس منها مثل بر النذر بإتيان مقدمة واجب
عند نذر الواجب ، وحصول الفسق بترك واجب واحد بمقدماته إذا
كانت له مقدمات كثيرة ، لصدق ( 2 ) الاصرار على الحرام بذلك ( 3 ) .
وعدم ( 4 ) جواز أخذ الأجرة
شرح
( 1 ) أي : ومما ذكر في ضابط المسألة الأصولية ظهر : أنه ليس من الثمرة
لمثل هذه المسألة الأصولية : الفروع الثلاثة التي ذكروها ثمرة
لها :
الأول : بر النذر بإتيان مقدمة واجب لمن نذر واجبا - بناء على القول
بوجوب مقدمة الواجب - ، وعدم حصول البر بذلك بناء على عدم
وجوبها .
الثاني : حصول الفسق بترك واجب له مقدمات كثيرة ، لأنه - بناء على
وجوب المقدمة - يصدق الاصرار على ارتكاب الصغائر الموجب
للفسق .
وأما بناء على عدم وجوب المقدمة ، فلا يتحقق الاصرار بترك واجب
له مقدمات .
الثالث : حرمة أخذ الأجرة على المقدمة - بناء على وجوبها - ، لكونها
حينئذ من صغريات أخذ الأجرة على الواجبات .
وأما بناء على عدم وجوب المقدمة ، فلا يندرج أخذ الأجرة عليها في
أخذ الأجرة على الواجبات . فقوله ( قده ) : - مثل بر النذر - إشارة
إلى الفرع الأول ، وقوله : - وحصول الفسق - إشارة إلى الفرع الثاني ،
وقوله : - وعدم جواز أخذ الأجرة - إشارة إلى الفرع الثالث .
( 2 ) تعليل لحصول الفسق بترك واجب له مقدمات كثيرة .
( 3 ) أي : بترك واجب ذي مقدمات عديدة .
( 4 ) معطوف على - بر النذر - ، وملخص الاشكال المشترك بين
هذه الثمرات الثلاث المذكورة الذي أشار إليه بقوله : - ومنه قد انقدح
- هو : أن شيئا من هذه الأمور الثلاثة ليس ثمرة للمسألة الأصولية .
أما حصول البر بفعل المقدمة - على القول بوجوبها - لمن نذر
الاتيان بواجب ، فلان البر إنما يكون لانطباق المنذور على المأتي به ،
حيث إن المنذور - وهو