المتقومة بأمور عدمية ( 1 ) . نعم ( 2 ) لو كان التبعي أمرا وجوديا خاصا
غير متقوم بعدمي ( 3 ) وإن كان يلزمه ( 4 ) ، لما ( 5 )
شرح
( 1 ) كما عرفت في موضوع الضمان . ومثله : انفعال الماء القليل - بناء
على كون القلة أمرا عدميا - ، فإن موضوع الانفعال الماء القليل ، وهو
مركب من جزين :
أحدهما : وهو الماء محرز بالوجدان ، والاخر : أعني القلة محرز
بالأصل ، فإن الأصل عدم الكثرة .
( 2 ) لعله إشارة إلى ما في التقريرات : من أن أصالة عدم تعلق إرادة
مستقلة لا تثبت الوجوب التبعي حتى يترتب عليه آثاره ، وذلك لأن عدم
ثبوت التبعي بهذا الأصل لا بد وأن يكون لأجل كون التبعي أمرا
وجوديا حتى يكون ثبوته بأصالة عدم تعلق إرادة مستقلة به مبنيا
على حجية الأصل المثبت .
( 3 ) وهو : عدم تعلق إرادة مستقلة به .
( 4 ) يعني : وإن كان التبعي أمرا وجوديا ، لكنه يلزم العدمي ، أعني به :
عدم اللحاظ الاستقلالي ، فالضميران المستتران في - كان - و -
يلزمه - راجعان إلى الامر الوجودي . والضمير البارز المتصل الذي هو
مفعول - يلزم - راجع إلى العدمي .
( 5 ) جواب - لو - ، يعني : لو كان التبعي أمرا وجوديا لما كان يثبت
بأصالة عدم تعلق إرادة مستقلة به إلا على القول بالأصل المثبت ، كما
مر تقريبه .
هامش
ويرد على ما في التقريرات : ( من عدم ترتيب آثار عدم تعلق الإرادة
المستقلة ) أنه - بناء على كون التبعية أمرا وجوديا - يقع التعارض
بين أصالة عدم تعلق إرادة مستقلة ، وبين أصالة عدم تعلق إرادة قهرية ،
فلا يثبت شئ من آثار هاتين الإرادتين ، ولا وجه للتفكيك بين
آثارهما .
وبالجملة : فما في التقريرات لا يخلو من تهافت ، لان الوجوب التبعي
إن كان عدميا بأن يكون ذلك عدم الإرادة الاستقلالية ، فلا بد من
ترتيب آثار الوجوب التبعي على مجرد عدم الإرادة المستقلة المحرز
بالأصل . وإن كان وجوديا ، فلا يثبت شئ من آثار الوجوب
الأصلي والتبعي ، فراجع عبارة التقريرات وتدبر فيها .