تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
المتقومة بأمور عدمية ( 1 ) . نعم ( 2 ) لو كان التبعي أمرا وجوديا خاصا غير متقوم بعدمي ( 3 ) وإن كان يلزمه ( 4 ) ، لما ( 5 )
شرح
( 1 ) كما عرفت في موضوع الضمان . ومثله : انفعال الماء القليل - بناء على كون القلة أمرا عدميا - ، فإن موضوع الانفعال الماء القليل ، وهو مركب من جزين : أحدهما : وهو الماء محرز بالوجدان ، والاخر : أعني القلة محرز بالأصل ، فإن الأصل عدم الكثرة . ( 2 ) لعله إشارة إلى ما في التقريرات : من أن أصالة عدم تعلق إرادة مستقلة لا تثبت الوجوب التبعي حتى يترتب عليه آثاره ، وذلك لأن عدم ثبوت التبعي بهذا الأصل لا بد وأن يكون لأجل كون التبعي أمرا وجوديا حتى يكون ثبوته بأصالة عدم تعلق إرادة مستقلة به مبنيا على حجية الأصل المثبت . ( 3 ) وهو : عدم تعلق إرادة مستقلة به . ( 4 ) يعني : وإن كان التبعي أمرا وجوديا ، لكنه يلزم العدمي ، أعني به : عدم اللحاظ الاستقلالي ، فالضميران المستتران في - كان - و - يلزمه - راجعان إلى الامر الوجودي . والضمير البارز المتصل الذي هو مفعول - يلزم - راجع إلى العدمي . ( 5 ) جواب - لو - ، يعني : لو كان التبعي أمرا وجوديا لما كان يثبت بأصالة عدم تعلق إرادة مستقلة به إلا على القول بالأصل المثبت ، كما مر تقريبه .
هامش
ويرد على ما في التقريرات : ( من عدم ترتيب آثار عدم تعلق الإرادة المستقلة ) أنه - بناء على كون التبعية أمرا وجوديا - يقع التعارض بين أصالة عدم تعلق إرادة مستقلة ، وبين أصالة عدم تعلق إرادة قهرية ، فلا يثبت شئ من آثار هاتين الإرادتين ، ولا وجه للتفكيك بين آثارهما . وبالجملة : فما في التقريرات لا يخلو من تهافت ، لان الوجوب التبعي إن كان عدميا بأن يكون ذلك عدم الإرادة الاستقلالية ، فلا بد من ترتيب آثار الوجوب التبعي على مجرد عدم الإرادة المستقلة المحرز بالأصل . وإن كان وجوديا ، فلا يثبت شئ من آثار الوجوب الأصلي والتبعي ، فراجع عبارة التقريرات وتدبر فيها .