تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
لو قصد الوجوب النفسي ، كما هو المنصرف عند إطلاقه ( 1 ) ولو قيل بالملازمة ( 2 ) وربما يحصل البر به ( 3 ) لو قصد ما يعم المقدمة ولو قيل بعدمها ( 4 ) ، كما لا يخفى . [ 1 ] ولا يكاد ( 5 ) يحصل الاصرار على الحرام بترك واجب ولو كانت له مقدمات
شرح
وإن قصد الناذر خصوص الواجب النفسي ، فلا إشكال أيضا في عدم حصول البر بإتيان مقدمة الواجب وإن قلنا بوجوبها شرعا ، لوضوح عدم انطباق المنذور حينئذ على الواجب الغيري ، كما لا يخفى . ( 1 ) أي : الوجوب ، وضمير - هو - راجع إلى الوجوب النفسي . وهذا مقام الاثبات ، يعني : أنه مع عدم إحراز قصد الناذر يؤخذ بما ينصرف إليه لفظ الواجب الذي وقع في صيغة النذر ، وهو الواجب النفسي . ( 2 ) يعني : بين وجوب الواجب ووجوب مقدمته ، فإن الملازمة حينئذ لا تجدي في حصول البر بإتيان المقدمة ، إذ المفروض ولو بحكم الانصراف اختصاص المنذور بالواجب النفسي ، وخروج الواجب الغيري عن دائرة متعلق النذر . ( 3 ) أي : بإتيان المقدمة لو قصد الناذر من الواجب ما يعم المقدمة ، بأن يريد منه ما يلزم فعله ولو عقلا ، فإن البر من النذر يحصل حينئذ بفعل المقدمة وإن لم نقل بالملازمة بين وجوب الواجب ووجوب مقدمته . ( 4 ) أي : عدم الملازمة شرعا . ( 5 ) إشارة إلى : الاشكال المختص بالثمرة الثانية . تقريبه : أن القدرة على الفعل والترك شرط في صحة التكليف ، فينتفى بانتفائها كما في المقام ، حيث إن الواجب الذي له مقدمات كثيرة صار بسبب ترك أول مقدمة من مقدماته غير مقدور للمكلف ، فيسقط التكليف
هامش
[ 1 ] لكن إذا قصد الناذر الواجب الشرعي مطلقا ولو كان غيريا يبنى ترتب البر وعدمه على الخلاف في وجوب المقدمة شرعا وعدمه ، فتدبر .