لو قصد الوجوب النفسي ، كما هو المنصرف عند إطلاقه ( 1 ) ولو قيل
بالملازمة ( 2 ) وربما يحصل البر به ( 3 ) لو قصد ما يعم المقدمة
ولو قيل بعدمها ( 4 ) ، كما لا يخفى . [ 1 ]
ولا يكاد ( 5 ) يحصل الاصرار على الحرام بترك واجب ولو كانت له مقدمات
شرح
وإن قصد الناذر خصوص الواجب النفسي ، فلا إشكال أيضا في عدم
حصول البر بإتيان مقدمة الواجب وإن قلنا بوجوبها شرعا ،
لوضوح عدم انطباق المنذور حينئذ على الواجب الغيري ، كما لا
يخفى .
( 1 ) أي : الوجوب ، وضمير - هو - راجع إلى الوجوب النفسي . وهذا
مقام الاثبات ، يعني : أنه مع عدم إحراز قصد الناذر يؤخذ بما ينصرف
إليه لفظ الواجب الذي وقع في صيغة النذر ، وهو الواجب النفسي .
( 2 ) يعني : بين وجوب الواجب ووجوب مقدمته ، فإن الملازمة حينئذ
لا تجدي في حصول البر بإتيان المقدمة ، إذ المفروض ولو بحكم
الانصراف اختصاص المنذور بالواجب النفسي ، وخروج الواجب
الغيري عن دائرة متعلق النذر .
( 3 ) أي : بإتيان المقدمة لو قصد الناذر من الواجب ما يعم المقدمة ، بأن
يريد منه ما يلزم فعله ولو عقلا ، فإن البر من النذر يحصل حينئذ
بفعل المقدمة وإن لم نقل بالملازمة بين وجوب الواجب ووجوب
مقدمته .
( 4 ) أي : عدم الملازمة شرعا .
( 5 ) إشارة إلى : الاشكال المختص بالثمرة الثانية .
تقريبه : أن القدرة على الفعل والترك شرط في صحة التكليف ، فينتفى
بانتفائها كما في المقام ، حيث إن الواجب الذي له مقدمات كثيرة
صار بسبب ترك أول مقدمة من مقدماته غير مقدور للمكلف ، فيسقط
التكليف
هامش
[ 1 ] لكن إذا قصد الناذر الواجب الشرعي مطلقا ولو كان غيريا يبنى
ترتب البر وعدمه على الخلاف في وجوب المقدمة شرعا وعدمه ،
فتدبر .