تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
كان يثبت بها ( 1 ) إلا على القول بالأصل المثبت ، كما هو واضح ، فافهم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أي : بأصالة عدم تعلق إرادة مستقلة . ( 2 ) لعله إشارة إلى : أنه لا يثبت الوجوب التبعي - بناء على كونه أمرا وجوديا - حتى على القول بالأصل المثبت ، وذلك لابتلا أصالة عدم تعلق إرادة مستقلة بأصالة عدم تعلق إرادة تبعية ، فإن حجية الأصل المثبت كما تقتضي كون الوجوب تبعيا ، كذلك تقتضي كون الوجوب أصليا ، لان كلا من الأصلية والتبعية من لوازم عدم الاخر الذي هو مجرى الأصل ، فلا محالة يقع التعارض بين أصالتي عدم تعلق إرادة مستقلة ، وعدم تعلق إرادة تبعية . أو إشارة إلى : عدم جريان الأصل العملي في هذا المقام أصلا ، لعدم ترتب أثر شرعي عليه ، وذلك لان الأثر مترتب على أصل الوجوب من دون دخل للأصلية والتبعية فيه ، والمفروض العلم بأصل الوجوب ، فتدبر . أو إشارة إلى : أن إثبات التبعية بالأصل مبني على كون مناطها عدم تفصيلية القصد والإرادة ، فإن كون التبعية حينئذ موافقة للأصل مما لا سبيل إلى إنكاره . بخلاف ما إذا كان مناط التبعية نشوء الإرادة عن إرادة أخرى ، فإنه ينعكس الامر لصيرورة الأصلية حينئذ موافقة للأصل ، ضرورة أن الترشح من إرادة أخرى أمر وجودي مسبوق بالعدم ، فيجري فيه الأصل ، وتثبت الأصلية ، إذ المفروض عدم كون الاستقلال أمرا وجوديا ، بل هو أمر عدمي ، أعني به : عدم نشوء الإرادة عن إرادة أخرى . نعم بناء على كون الوجوب الأصلي الاستقلال من حيث التوجه والالتفات : يصير الأصلي مخالفا للأصل والتبعي موافقا له .