تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وعلى ذلك ( 1 ) ، فلا شبهة في انقسام الواجب الغيري إليهما ، واتصافه ( 2 ) بالأصالة والتبعية كلتيهما [ كليهما ] حيث ( 3 ) يكون متعلقا للإرادة على حدة عند الالتفات إليه بما هو مقدمة ( 4 ) . وأخرى [ 1 ] لا يكون متعلقا لها
شرح
كما صرح به الفصول في عبارته المتقدمة . [ 2 ] ( 1 ) أي : وعلى كون التقسيم ناظرا إلى مقام الثبوت - كما استظهره المصنف تبعا للتقريرات - فلا شبهة في انقسام الواجب الغيري إلى الأصلي والتبعي ، فإن الوضوء مثلا مراد تفصيلي في قوله تعالى : ( وإذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ) ، فيكون واجبا أصليا مع كونه غيريا ، ونصب السلم مثلا مقدمة للواجب النفسي - وهو الكون على السطح - واجب غيري تبعي ، لعدم تعلق الإرادة به ، لعدم الالتفات إليه . ( 2 ) معطوف على : - انقسام - ، وضميره راجع إلى الواجب الغيري ، وضمير - إليهما - راجع إلى الأصلي والتبعي . ( 3 ) بيان لاتصاف الواجب الغيري بالأصالة والتبعية ، وقد تقدم تقريبه . ( 4 ) لكون إرادته معلولة لإرادة أخرى ، فتكون إرادته لمقدميته ، لا لنفسيته ، كإرادة الوضوء علا حدة عند الالتفات إليه تفصيلا مع كونه مقدمة . هذا في اتصاف الواجب الغيري بالأصالة والتبعية . وأما النفسي ، فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
هامش
[ 1 ] حق العبارة أن تكون هكذا : ( حيث يكون تارة متعلقا للإرادة ، وأخرى لا يكون متعلقا لها ) ، إذ لو لم تكن العبارة كذلك لا يبقى عدل لقوله : - وأخرى - . [ 2 ] لكن فيه إشكال ، لان المفاهيم سواء أكانت مخالفة أم موافقة مقصودة بالخطاب على حد قصد المناطيق ، غاية الأمر أن إحدى الدلالتين - وهي الدلالة المفهومية - في طول الأخرى ، وغير خفي أن الطولية لا تنافي كون كل من المدلولين مقصودا بالإفادة ، فجعل المفاهيم من قبيل دلالة الإشارة غير سديد .