تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
فإنه ( 1 ) يكون في هذا المقام أيضا تارة مقصودا بالإفادة ، وأخرى غير مقصود بها على حدة إلا أنه ( 2 ) لازم الخطاب ، كما في دلالة الإشارة ( 3 ) ونحوها ( 4 ) .
شرح
للمقدمة ، وأن المراد به هو الوجوب الشرعي ، لا العقلي ، ما لفظه : ( والمراد من الوجوب الشرعي هو الأصلي الذي حصل من اللفظ ، وثبت من الخطاب قصدا ) . وقال في الفصول قبل فصل مقدمة الواجب بأسطر : ( وينقسم الواجب باعتبار آخر إلى : أصلي وتبعي ، فالأصلي ما فهم وجوبه بخطاب مستقل ، أي غير لازم لخطاب آخر وإن كان وجوبه تابعا لوجوب غيره . والتبعي بخلافه ، وهو : ما فهم وجوبه تبعا لخطاب آخر وإن كان وجوبه مستقلا ، كما في المفاهيم . والمراد بالخطاب هنا : ما دل على الحكم الشرعي ، فيعم اللفظي وغيره ) . فهما متفقان على كون التقسيم إلى الأصلي والتبعي ناظرا إلى مقام الاثبات ، ومختلفان في كون الدليل لفظيا فقط - كما هو ظاهر القوانين - أو أعم منه ، كما هو صريح الفصول . ( 1 ) أي : الشئ ، والمراد بقوله : - هذا المقام - هو : مقام الاثبات ، والمراد بقوله : - أيضا - هو : مقام الثبوت ، يعني : أن الأصالة والتبعية كما تكونان بحسب مقام الثبوت ، كذلك تكونان بحسب مقام الاثبات . ( 2 ) أي : الشئ ، وضمير - بها - راجع إلى الإفادة . ( 3 ) وهي : ما لا يكون المدلول فيها مقصودا بالخطاب ، كدلالة الآيتين - وهما : قوله تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) ، وقوله تعالى : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) - على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر ، فإنه غير مقصود بالخطاب . ( 4 ) كدلالة القضية الشرطية وغيرها من القضايا ذوات المفاهيم على مفاهيمها ،