تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
تارة متعلقا للإرادة والطلب مستقلا ( 1 ) ، للالتفات ( 2 ) إليه بما هو عليه ( 3 ) مما ( 4 ) يوجب طلبه ، كان طلبه نفسيا أو غيريا . وأخرى متعلقا للإرادة تبعا ( 5 ) لإرادة
شرح
المخاطبات العرفية غير مقصودة للمتكلم . ولكن يفترق [ 1 ] الوجوب التبعي بأن المدلول التبعي لا يلزم أن لا يكون ذا مصلحة نفسية من حيث استفادة وجوبه من وجوب الواجب الأصلي . ونظيره في المطلوبات : لوازم الواجب ، فإن من طلب الاستقبال على وجه الاستقلال طلب وقوع الجدي خلف المنكب في العراق مثلا ، فإنه مطلوب تبعي لم يتعلق به في العرف والعادة طلب مستقل ، وإرادة على حدة ) انتهى . فالواجب الأصلي عند المصنف تبعا لما في التقريرات عبارة عما يكون مرادا بالالتفات إليه تفصيلا . والواجب التبعي ما يكون مرادا مع عدم الالتفات إليه تفصيلا ، فيراد ارتكازا . وقد مال إلى ذلك صاحب البدائع أيضا . ( 1 ) يعني : لا تبعا لإرادة غيره بحيث يعد من لوازم إرادة ذلك الغير . ( 2 ) تعليل لإرادته مستقلا ، يعني : أن الالتفات التفصيلي إلى ملاكه أوجب إرادته مستقلا . ( 3 ) الضمير راجع إلى الموصول ، وضمير - هو - راجع إلى الشئ . ( 4 ) بيان للموصول في قوله - بما هو عليه - ، وحاصله : أن تعلق الإرادة الاستقلالية بشئ إنما هو للالتفات إليه بسبب ما يكون ذلك الشئ عليه من الملاك الموجب لطلب ذلك الشئ ، فيطلبه سواء أكان طلبه نفسيا أم غيريا ، والضمائر الثلاثة في - طلبه وفيطلبه وطلبه - راجعة إلى الشئ . ( 5 ) لما كان تفسير الأصلي والتبعي بما ذكره من : كون الأول مرادا بالالتفات
هامش
القول به - لوجوب ذيها في الاطلاق والاشتراط ، وبيان سعة وضيق دائرة موضوع الوجوب المقدمي ، فلاحظ . [ 1 ] هكذا في النسخة الموجودة لدي ، والصواب : ( ولكن تفترق عن الوجوب التبعي ) أو : ( تفارق الوجوب التبعي ) .