تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
غيره ، لأجل كون إرادته ( 1 ) لازمة لإرادته ( 2 ) من دون التفات إليه بما ( 3 ) يوجب إرادته ( 4 ) ، لا بلحاظ ( 5 ) الأصالة والتبعية في مقام الدلالة والاثبات ( 6 )
شرح
إليه تفصيلا ، والثاني مرادا ارتكازا مع عدم الالتفات إليه تفصيلا مقتضيا لاتصاف كل من الوجوب النفسي والغيري بالأصالة والتبعية ، قيد الواجب التبعي بما كانت إرادته تبعا لإرادة غيره ، فلا يتصف الواجب النفسي بالتبعية ، لعدم كون إرادته تبعا لإرادة غيره . وعليه ، فلا يتصف بعض الواجبات النفسية غير الملتفت إليه تفصيلا - كإنقاذ ولد المولى من موجبات الهلاك ، كالغرق ، والحرق - بالتبعية ، لكون مصلحته نفسية ، فلا يراد تبعا لإرادة غيره . ولا بالأصالة ، لعدم الالتفات إليه تفصيلا ، فيخرج مثل هذا الواجب النفسي عن الأصلي والتبعي معا . ( 1 ) هذا الضمير ، وكذا ضمير - غيره - راجعان إلى الشئ . ( 2 ) أي : الغير . ( 3 ) الظرفان متعلقان ب - الالتفات - ، يعني : أن عدم الالتفات إلى الشئ بما فيه من الملاك يوجب كون إرادته تبعية ارتكازية . ( 4 ) هذا الضمير وكذا ضمير - إليه - راجعان إلى - الشئ - ، وحاصل ما أفاده : أن الواجب التبعي هو ما يكون مرادا ارتكازا ، لعدم الالتفات إليه تفصيلا ليراد كذلك ، بخلاف الواجب الأصلي ، فإنه مراد بالالتفات إليه تفصيلا . ( 5 ) معطوف على قوله : ( بلحاظ الأصالة . إلخ ) ، يعني : أن الظاهر كون هذا التقسيم بلحاظ الأصالة والتبعية في مقام الثبوت ، لا بلحاظهما في مقام الاثبات . ( 6 ) كما هو مذهب صاحبي القوانين والفصول ( قدهما ) ، قال في القوانين في المقدمة الأولى من مقدمات بحث مقدمة الواجب : ( إن الواجب كما ينقسم باعتبار المكلف إلى العيني والكفائي ) إلى قوله : ( وباعتبار تعلق الخطاب به بالأصالة وعدمه إلى الأصلي والتبعي ) . وقال في المقدمة السادسة في تنقيح المراد بالوجوب المتنازع فيه