غيره ، لأجل كون إرادته ( 1 ) لازمة لإرادته ( 2 ) من دون التفات إليه بما
( 3 ) يوجب إرادته ( 4 ) ، لا بلحاظ ( 5 ) الأصالة والتبعية في مقام
الدلالة والاثبات ( 6 )
شرح
إليه تفصيلا ، والثاني مرادا ارتكازا مع عدم الالتفات إليه تفصيلا
مقتضيا لاتصاف كل من الوجوب النفسي والغيري بالأصالة والتبعية ،
قيد الواجب التبعي بما كانت إرادته تبعا لإرادة غيره ، فلا يتصف
الواجب النفسي بالتبعية ، لعدم كون إرادته تبعا لإرادة غيره .
وعليه ، فلا يتصف بعض الواجبات النفسية غير الملتفت إليه تفصيلا -
كإنقاذ ولد المولى من موجبات الهلاك ، كالغرق ، والحرق -
بالتبعية ، لكون مصلحته نفسية ، فلا يراد تبعا لإرادة غيره . ولا بالأصالة ،
لعدم الالتفات إليه تفصيلا ، فيخرج مثل هذا الواجب النفسي عن
الأصلي والتبعي معا .
( 1 ) هذا الضمير ، وكذا ضمير - غيره - راجعان إلى الشئ .
( 2 ) أي : الغير .
( 3 ) الظرفان متعلقان ب - الالتفات - ، يعني : أن عدم الالتفات إلى
الشئ بما فيه من الملاك يوجب كون إرادته تبعية ارتكازية .
( 4 ) هذا الضمير وكذا ضمير - إليه - راجعان إلى - الشئ - ،
وحاصل ما أفاده : أن الواجب التبعي هو ما يكون مرادا ارتكازا ، لعدم
الالتفات إليه تفصيلا ليراد كذلك ، بخلاف الواجب الأصلي ، فإنه مراد
بالالتفات إليه تفصيلا .
( 5 ) معطوف على قوله : ( بلحاظ الأصالة . إلخ ) ، يعني : أن الظاهر كون
هذا التقسيم بلحاظ الأصالة والتبعية في مقام الثبوت ، لا بلحاظهما
في مقام الاثبات .
( 6 ) كما هو مذهب صاحبي القوانين والفصول ( قدهما ) ، قال في
القوانين في المقدمة الأولى من مقدمات بحث مقدمة الواجب : ( إن
الواجب
كما ينقسم باعتبار المكلف إلى العيني والكفائي ) إلى قوله : ( وباعتبار
تعلق الخطاب به بالأصالة وعدمه إلى الأصلي والتبعي ) . وقال
في المقدمة السادسة في تنقيح المراد بالوجوب المتنازع فيه