تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
بهما ( 1 ) بلحاظ الدلالة اتصف النفسي بهما ( 2 ) أيضا ( 3 ) ، ضرورة أنه ( 4 ) قد يكون غير مقصود بالإفادة ، بل أفيد بتبع غيره المقصود بها ( 5 ) . لكن الظاهر كما مر ( 6 ) : أن الاتصاف ( 7 ) بهما انما هو في نفسه ( 8 )
شرح
شرطية تقدم الظهر لصحة العصر ، فإن المقصود منه بالإفادة هو شرطية تقدمها ، لا كونها واجبا نفسيا . ( 1 ) أي : الأصالة والتبعية . ( 2 ) أي : الأصالة والتبعية ، كما عرفت التصريح بذلك من الفصول . ( 3 ) يعني : كما أن الواجب الغيري يتصف بهما . ( 4 ) أي : الواجب النفسي ، وقوله : - ضرورة - تقريب لاتصاف الواجب النفسي بهما ، وقد عرفته بقولنا : ( وحاصله : ان عدم اتصاف . إلخ ) . ( 5 ) أي : الإفادة ، وضمير - غيره - راجع إلى الواجب النفسي ، وقوله : - المقصود - صفة - غيره - ، يعني : غير الواجب النفسي المقصود ذلك الغير بالإفادة . ( 6 ) يعني : في صدر البحث ، حيث قال : - والظاهر أن يكون هذا التقسيم . إلخ . ولعل وجه الظهور : أن كون الوصف بحال الموصوف أولى من أن يكون بلحاظ المتعلق ، ومن المعلوم : أن جعل الأصالة والتبعية بحسب مقام الثبوت يوجب كون الوصف - وهو الأصلي والتبعي - بحال الموصوف ، أعني : نفس الوجوب ، كقولنا : الوجوب الأصلي والوجوب التبعي . بخلاف ما إذا جعلتا بحسب مقام الاثبات ، فإن الوصف حينئذ يكون بحال المتعلق ، وهو الدليل ، كقولنا : الوجوب الأصلي دلالة دليله ، والوجوب التبعي دلالة دليله . ( 7 ) أي : اتصاف الواجب بالأصالة والتبعية . ( 8 ) أي : الواجب ، يعني : ليكون الوصف بحال الموصوف ، لا بلحاظ حال الدلالة على الواجب ليكون الوصف بحال المتعلق .
منتهى الدراية — صفحة 359 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج