تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
كذلك ( 1 ) عند عدم الالتفات إليه كذلك ( 2 ) ، فإنه ( 3 ) يكون لا محالة مرادا تبعا لإرادة ذي المقدمة على الملازمة ( 4 ) . كما ( 5 ) لا شبهة في اتصاف النفسي أيضا بالأصالة ، ولكنه ( 6 ) لا يتصف بالتبعية ،
شرح
( 1 ) أي : بما هو مقدمة ، وضمير - لها - راجع إلى الإرادة . ( 2 ) أي : بما هو مقدمة ، وضمير - إليه - راجع إلى الواجب الغيري . ( 3 ) أي : الواجب الغيري ، فإنه عند عدم تعلق الإرادة به علا حدة يكون لا محالة مرادا تبعا لإرادة ذي المقدمة . ( 4 ) يعني : بناء على الملازمة بين وجوب الواجب ومقدمته . ( 5 ) هذا عدل لقوله : - فلا شبهة - ، وحاصله : أن الواجب النفسي كالغيري يتصف بالأصالة بلا شبهة ، لان ما فيه مصلحة نفسية يراد علا حدة بلا إشكال كالصلاة ، والصوم ، والحج ، وغيرها من الواجبات النفسية . ولكنه لا يتصف بالتبعية ، لوضوح أنه مع الالتفات إليه يراد مستقلا ، إذ مع اشتماله على المصلحة النفسية لا يكون لازما للغير حتى يراد تبعا له ، وبدون الالتفات إليه لا يتصف الواجب النفسي بشئ من الأصالة والتبعية ، كما لا يخفى . فالمتحصل : أن الواجب الغيري يتصف بالأصالة والتبعية معا ، بخلاف الواجب النفسي ، فإنه لا يتصف إلا بالأصالة ، إذ مع الالتفات إليه يتعلق به الطلب الاستقلالي ، حيث إنه واجد لمصلحة نفسية تقتضي تعلق إرادة مستقلة به ، فلا يتصف بالتبعية ، ومع عدم الالتفات إليه أيضا لا يتصف بها ، كما لا يتصف بالأصالة أيضا . أما عدم اتصافه بالأصالة ، فلعدم تعلق الطلب الاستقلالي به ، لعدم اشتماله على مصلحة نفسية حسب الفرض . وأما عدم اتصافه بالتبعية ، فلعدم تعلق إرادة به تبعا لإرادة غيره . ( 6 ) أي : النفسي .