تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ضرورة ( 1 ) أنه لا يكاد يتعلق به الطلب النفسي ما لم يكن فيه مصلحة نفسية ، ومعها ( 2 ) يتعلق الطلب بها [ 1 [ 3 مستقلا ولو لم يكن هناك شئ آخر مطلوب أصلا كما لا يخفى . نعم ( 4 ) لو كان الاتصاف
شرح
( 1 ) تعليل لعدم اتصاف الواجب النفسي بالتبعية ، وحاصله : أن النفسية والتبعية متضادتان ، فلا تجتمعان ، وذلك لان اتصاف الواجب بالنفسية منوط بكونه ذا مصلحة نفسية ، وإذا كان كذلك تعلق به الطلب مستقلا وعلا حدة ، وهو ينافي تعلق الطلب به تبعا . ( 2 ) أي : المصلحة النفسية . ومرجع ضمائر - أنه وبه وفيه - هو : - النفسي - . ( 3 ) أي : بالواجب النفسي مستقلا ، يعني : غير تابع لإرادة أخرى . والمتحصل : أن الواجب الغيري يتصف بكل من الأصالة والتبعية ، كما عرفت . وأما الواجب النفسي ، فلا يتصف بالتبعية ، لأنه مع الالتفات إليه ، وكونه ذا مصلحة نفسية يتعلق به الطلب مستقلا ، لا تبعا لغيره ، ومع عدم الالتفات إليه لا يتصف بشئ منهما أصلا ، لما مر من وجهه . ( 4 ) استدراك على ما أفاده من : عدم اتصاف الواجب النفسي بالتبعية ، وحاصله : أن عدم اتصاف النفسي بها إنما هو بناء على كون الأصالة والتبعية بلحاظ الإرادة التي هي مقام الثبوت . وأما بناء على كونهما بلحاظ مقام الاثبات ، والدلالة ، فلا إشكال في اتصاف الواجب النفسي بهما . أما اتصافه بالأصالة ، ففيما إذا كان مقصودا بالإفادة . وأما اتصافه بالتبعية فلوضوح أن الواجب النفسي قد لا يكون مقصودا بالإفادة ، بل يفاد بتبع شئ آخر ، فالمقصود بالإفادة هو ذلك الشئ ، ويفاد الواجب النفسي تبعا له . نظير ما دل على
هامش
[ 1 ] الصواب : تذكير الضمير ، ليرجع إلى - النفسي - ، لا تأنيثه ليرجع إلى - مصلحة - ، لان مقتضاه تعلق الطلب بالملاكات ، وهو كما ترى .