ومنها [ 1 [ 1 تقسيمه إلى الأصلي والتبعي ،
والظاهر ( 2 ) أن يكون هذا التقسيم بلحاظ الأصالة والتبعية في الواقع
ومقام الثبوت ، حيث يكون الشئ
شرح
4 - الأصلي والتبعي
( 1 ) يعني : ومن تقسيمات الواجب . اعلم : أن الوجوه المحتملة في
الأصالة والتبعية ثلاثة :
أحدها : أن يراد بالواجب الأصلي : ما لا ينشأ عن إرادة أخرى ، بل هو
مراد بإرادة مستقلة غير تابعة لإرادة أخرى ، فإن كان مرادا بإرادة
أخرى ، فهو واجب تبعي ، كإرادة المقدمات ، فإنها تابعة لإرادة
الواجبات النفسية .
ثانيها : أن يراد به : ما لو حظ تفصيلا ، للالتفات إليه كذلك ، وبالواجب
التبعي : ما لم يلاحظ كذلك ، بل لو حظ إجمالا ، لعدم الالتفات
التفصيلي إليه ، حتى يلاحظ تفصيلا . فالأصالة والتبعية تكونان بحسب
اللحاظ التفصيلي وعدمه .
ثالثها : أن يراد بالأصلي : ما دل عليه الدليل مطابقة ، كدلالة الألفاظ على
المناطيق ، وبالتبعي : ما دل عليه بالتبعية ، كدلالتها على المفاهيم
والاستلزامات .
ويرجع الوجهان الأولان إلى مقام الثبوت ، والثالث إلى مقام الاثبات ،
كما لا يخفى .
( 2 ) تبعا للشيخ الأعظم ( قده ) على ما في التقريرات ، قال المقرر ( ره ) :
( فالعبرة عندنا في صدق الوجوب الأصلي بملاحظة المستفاد ، فإن
كان مستقلا بالإرادة على اختلاف أنحاء الإرادة ، وتفاوت أقسام
الدلالة ، فالوجوب أصلي ، وإلا فتبعي ، وهو : ما لم تتعلق به إرادة
مستقلة ، بل الطلب فيه - على ما ستعرف - طلب قهري حاصل ولو
مع
الغفلة عن خصوصيات المطلوب على جهة التفصيل ، وذلك نظير
دلالة الإشارة ، كدلالة الآيتين على : أن أقل الحمل ستة أشهر ، فإن لوازم
الكلام في
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أن الأنسب ذكر هذا التقسيم في ذيل الأمر الثالث
المتضمن لاقسام الواجب ، لا الأمر الرابع المعقود لبيان تبعية وجوب
المقدمة - بناء على