تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ومنها [ 1 [ 1 تقسيمه إلى الأصلي والتبعي ، والظاهر ( 2 ) أن يكون هذا التقسيم بلحاظ الأصالة والتبعية في الواقع ومقام الثبوت ، حيث يكون الشئ
شرح
4 - الأصلي والتبعي ( 1 ) يعني : ومن تقسيمات الواجب . اعلم : أن الوجوه المحتملة في الأصالة والتبعية ثلاثة : أحدها : أن يراد بالواجب الأصلي : ما لا ينشأ عن إرادة أخرى ، بل هو مراد بإرادة مستقلة غير تابعة لإرادة أخرى ، فإن كان مرادا بإرادة أخرى ، فهو واجب تبعي ، كإرادة المقدمات ، فإنها تابعة لإرادة الواجبات النفسية . ثانيها : أن يراد به : ما لو حظ تفصيلا ، للالتفات إليه كذلك ، وبالواجب التبعي : ما لم يلاحظ كذلك ، بل لو حظ إجمالا ، لعدم الالتفات التفصيلي إليه ، حتى يلاحظ تفصيلا . فالأصالة والتبعية تكونان بحسب اللحاظ التفصيلي وعدمه . ثالثها : أن يراد بالأصلي : ما دل عليه الدليل مطابقة ، كدلالة الألفاظ على المناطيق ، وبالتبعي : ما دل عليه بالتبعية ، كدلالتها على المفاهيم والاستلزامات . ويرجع الوجهان الأولان إلى مقام الثبوت ، والثالث إلى مقام الاثبات ، كما لا يخفى . ( 2 ) تبعا للشيخ الأعظم ( قده ) على ما في التقريرات ، قال المقرر ( ره ) : ( فالعبرة عندنا في صدق الوجوب الأصلي بملاحظة المستفاد ، فإن كان مستقلا بالإرادة على اختلاف أنحاء الإرادة ، وتفاوت أقسام الدلالة ، فالوجوب أصلي ، وإلا فتبعي ، وهو : ما لم تتعلق به إرادة مستقلة ، بل الطلب فيه - على ما ستعرف - طلب قهري حاصل ولو مع الغفلة عن خصوصيات المطلوب على جهة التفصيل ، وذلك نظير دلالة الإشارة ، كدلالة الآيتين على : أن أقل الحمل ستة أشهر ، فإن لوازم الكلام في
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أن الأنسب ذكر هذا التقسيم في ذيل الأمر الثالث المتضمن لاقسام الواجب ، لا الأمر الرابع المعقود لبيان تبعية وجوب المقدمة - بناء على
منتهى الدراية — صفحة 352 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج