تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
هامش
وأما في صورة وجوب خصوص المقدمة الموصلة ، فالامر أوضح ، لان الفرد الواجب مقدمة للواجب النفسي هو خصوص السلوك الموصل إلى الواجب النفسي ، وما عداه يبقى على حرمته . وأما على مسلك شيخنا الأعظم الأنصاري ( قده ) : من وجوب خصوص ما قصد به التوصل إلى الواجب النفسي ، فارتفاع الحرمة في المقدمة المحرمة منوط بقصد التوصل ، فلو لم يقصد الداخل في الأرض المغصوبة الانقاذ الواجب لا يتصف سلوكه بالوجوب ، بل يبقى على حرمته . الثانية : بطلان التيمم في سعة الوقت لغاية غير الفريضة الموسعة - بناء على اعتبار الضيق في مشروعيته وعدم رجحانه النفسي - إذا لم يترتب عليه الغاية المسوغة له ، فإن عدم ترتبها عليه يكشف عن بطلانه - بناء على المقدمة الموصلة - ، فلو صلى به الفريضة ولو في آخر وقتها بطلت ، ووجب قضاؤها . وكذا لو تيمم للفريضة عند ضيق وقتها ، ففاتته ، فإن التيمم حينئذ باطل ، لعدم ترتب غايته عليه . وأما بناء على وجوب مطلق المقدمة ، فيصح تيممه في الموارد المذكورة . الثالثة : صحة أداء وضوء ونحوه بقصد الوجوب عند اشتغال الذمة بالغاية الواجبة ، كفريضة أدائية أو قضائية وإن لم يكن إتيانه بالوضوء مثلا لأداء تلك الغاية ، بل لغاية مندوبة ، كما إذا توضأ - والحال هذه - بقصد قراءة قرآن ، أو دخول مسجد ، أو غيرهما من الغايات المستحبة بناء على وجوب مطلق المقدمة . وأما بناء على وجوب خصوص الموصلة ، فلا يجوز حينئذ قصد الوجوب إلا إذا أتى به لأداء الغاية الواجبة ، إلى غير ذلك من الثمرات التي فرعوها على نزاع وجوب مطلق المقدمة ، وخصوص الموصلة ، فراجع البدائع ، وحاشية المحقق التقي ، وغيرهما .