هامش
وأما في صورة وجوب خصوص المقدمة الموصلة ، فالامر أوضح ، لان
الفرد الواجب مقدمة للواجب النفسي هو خصوص السلوك الموصل
إلى الواجب النفسي ، وما عداه يبقى على حرمته .
وأما على مسلك شيخنا الأعظم الأنصاري ( قده ) : من وجوب
خصوص ما قصد به التوصل إلى الواجب النفسي ، فارتفاع الحرمة في
المقدمة
المحرمة منوط بقصد التوصل ، فلو لم يقصد الداخل في الأرض
المغصوبة الانقاذ الواجب لا يتصف سلوكه بالوجوب ، بل يبقى على
حرمته .
الثانية : بطلان التيمم في سعة الوقت لغاية غير الفريضة الموسعة - بناء
على اعتبار الضيق في مشروعيته وعدم رجحانه النفسي - إذا لم
يترتب عليه الغاية المسوغة له ، فإن عدم ترتبها عليه يكشف عن
بطلانه - بناء على المقدمة الموصلة - ، فلو صلى به الفريضة ولو في
آخر
وقتها بطلت ، ووجب قضاؤها . وكذا لو تيمم للفريضة عند ضيق
وقتها ، ففاتته ، فإن التيمم حينئذ باطل ، لعدم ترتب غايته عليه .
وأما بناء على وجوب مطلق المقدمة ، فيصح تيممه في الموارد
المذكورة .
الثالثة : صحة أداء وضوء ونحوه بقصد الوجوب عند اشتغال الذمة
بالغاية الواجبة ، كفريضة أدائية أو قضائية وإن لم يكن إتيانه
بالوضوء مثلا لأداء تلك الغاية ، بل لغاية مندوبة ، كما إذا توضأ -
والحال هذه - بقصد قراءة قرآن ، أو دخول مسجد ، أو غيرهما من
الغايات المستحبة بناء على وجوب مطلق المقدمة .
وأما بناء على وجوب خصوص الموصلة ، فلا يجوز حينئذ قصد
الوجوب إلا إذا أتى به لأداء الغاية الواجبة ، إلى غير ذلك من الثمرات
التي
فرعوها على نزاع وجوب مطلق المقدمة ، وخصوص الموصلة ،
فراجع البدائع ، وحاشية المحقق التقي ، وغيرهما .