الفعل فقط . وأما النقيض للترك الخاص فله فردان ( 1 ) ، وذلك ( 2 ) لا
يوجب فرقا فيما نحن بصدده ( 3 ) ، كما لا يخفى .
قلت : وأنت خبير بما بينهما ( 4 ) من الفرق ، فإن الفعل في
شرح
( 1 ) أحدهما : الفعل ، كإيجاد الصلاة المضادة للإزالة ، والاخر : الترك ،
كترك الصلاة بدون الاتيان بالإزالة .
( 2 ) أي : الفرق المزبور - وهو : انحصار مصداق نقيض مطلق الترك في
الفعل فقط ، وتعدده في نقيض الترك الخاص أعني الموصل - لا
يوجب تفاوتا في الملازمة الموجبة لحرمة الفعل في الصورتين .
( 3 ) من إثبات الحرمة والفساد للعبادة بسبب الملازمة المزبورة .
( 4 ) أي : بين نقيضي الترك الموصل والترك المطلق ، وغرض
المصنف من هذه العبارة : تصحيح كلام الفصول ، وتسليم الثمرة ،
ودفع
إشكال الشيخ عنه .
وحاصل ما أفاده : أنه فرق واضح بين نقيضي الترك المطلق والترك
المقيد بالايصال ، حيث إن النقيض في الترك المطلق والرافع له هو
الفعل بنفسه وإن عبر عن النقيض برفع الترك ، لقولهم : ( إن نقيض كل
شئ رفعه ) ، فإن هذا التعبير يوجب المغايرة مفهوما بين الفعل
ورفع الترك ، لان رفع الترك غير الفعل مفهوما ، كما هو واضح ، لكنه
متحد مع الفعل عينا وخارجا ، فترك الترك عنوان مشير إلى الفعل ،
ومرآة للوجود الخارجي الذي هو النقيض حقيقة ، ويستحيل اجتماعه
مع العدم ، وارتفاعهما معا ، لامتناع اجتماع كل نقيضين
وارتفاعهما . فبناء على وجوب مطلق الترك يكون نقيضه - وهو وجود
الصلاة - منهيا عنه ، فتبطل على فرض الاتيان بها .
وبناء على وجوب الترك الخاص - وهو الترك الموصل - يكون
نقيضه عدم هذا الترك الخاص ، ومن المعلوم : أن الفعل حينئذ يكون
مقارنا لهذا الترك ، لا ملازما له ، لأنه قد يفارقه ، فلا يأتي بالفعل
كالصلاة ، كما لا يأتي بالواجب الأهم كالإزالة . نظير مقارنة ترك الصوم
لفعل الصلاة ، فإنه لا مجال لتوهم كون الصلاة من أفراد ترك