حيث ( 1 ) إن نقيض ذلك الترك الخاص رفعه ، وهو ( 2 ) أعم من الفعل
والترك الاخر المجرد ( 3 ) ، وهذا ( 4 ) يكفي في إثبات الحرمة ، وإلا
( 5 ) لم يكن الفعل المطلق محرما فيما إذا كان الترك المطلق واجبا ، لان ( 6 )
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : - إلا أنه لازم لما هو النقيض - ، وتقريبه : أنه لما كان
نقيض كل شئ رفعه ، فيكون نقيض الترك الخاص - أي الموصل -
رفع هذا الترك الخاص ، ومن المعلوم : أنه أعم من الفعل كالاتيان
بالصلاة في المثال ، ومن الترك غير الموصل إلى الإزالة ، كترك الصلاة
بدون الاتيان بالإزالة . وكون فعل الصلاة من لوازم النقيض كاف في
ثبوت الحرمة لها المقتضية لفسادها .
( 2 ) أي : رفع ذلك الخاص .
( 3 ) يعني : الترك المجرد عن الايصال الذي فرض كونه قيدا للمقدمة .
( 4 ) أي : وكون الفعل لازما للنقيض يكفي في إثبات الحرمة الثابتة
للنقيض ، كما يشهد بهذه الكفاية : حرمة العبادة كالصلاة - بناء على
وجوب مطلق الترك لا خصوص الموصل منه - ، ضرورة أن الفعل
ليس أيضا نقيض الترك ، لكون الفعل وجوديا ، ونقيض الترك عدميا ،
لان النقيض رفع الشئ ، ورفع الترك ليس عين الفعل ، بل ملازمه ،
فكما أن هذه الملازمة تكفي في إثبات الحرمة والفساد للعبادة في
صورة كون معروض الوجوب الغيري مطلق الترك ، فكذلك تكفي في
إثبات الحرمة والفساد للعبادة - بناء على وجوب خصوص الترك
الموصل - ، فلا تفاوت في حرمة العبادة وفسادها بين كون المقدمة
مطلق الترك ، وبين كونها خصوص الترك الموصل .
( 5 ) أي : وإن لا يكف هذا اللزوم ، وهو كون الفعل لازما للنقيض . وهذا
إشارة إلى الشاهد الذي ذكرناه بقولنا : ( كما يشهد بهذه الكفاية .
إلخ ) .
( 6 ) تعليل لقوله : - وإلا لم يكن الفعل المطلق محرما - ، يعني : إن لم
يكف كون الفعل لازما للنقيض في حرمته وفساده لم يكن وجه
لحرمته فيما إذا كان الواجب الترك المطلق ، لا خصوص الموصل منه ،
وذلك لان الفعل حينئذ ليس