تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
حيث ( 1 ) إن نقيض ذلك الترك الخاص رفعه ، وهو ( 2 ) أعم من الفعل والترك الاخر المجرد ( 3 ) ، وهذا ( 4 ) يكفي في إثبات الحرمة ، وإلا ( 5 ) لم يكن الفعل المطلق محرما فيما إذا كان الترك المطلق واجبا ، لان ( 6 )
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : - إلا أنه لازم لما هو النقيض - ، وتقريبه : أنه لما كان نقيض كل شئ رفعه ، فيكون نقيض الترك الخاص - أي الموصل - رفع هذا الترك الخاص ، ومن المعلوم : أنه أعم من الفعل كالاتيان بالصلاة في المثال ، ومن الترك غير الموصل إلى الإزالة ، كترك الصلاة بدون الاتيان بالإزالة . وكون فعل الصلاة من لوازم النقيض كاف في ثبوت الحرمة لها المقتضية لفسادها . ( 2 ) أي : رفع ذلك الخاص . ( 3 ) يعني : الترك المجرد عن الايصال الذي فرض كونه قيدا للمقدمة . ( 4 ) أي : وكون الفعل لازما للنقيض يكفي في إثبات الحرمة الثابتة للنقيض ، كما يشهد بهذه الكفاية : حرمة العبادة كالصلاة - بناء على وجوب مطلق الترك لا خصوص الموصل منه - ، ضرورة أن الفعل ليس أيضا نقيض الترك ، لكون الفعل وجوديا ، ونقيض الترك عدميا ، لان النقيض رفع الشئ ، ورفع الترك ليس عين الفعل ، بل ملازمه ، فكما أن هذه الملازمة تكفي في إثبات الحرمة والفساد للعبادة في صورة كون معروض الوجوب الغيري مطلق الترك ، فكذلك تكفي في إثبات الحرمة والفساد للعبادة - بناء على وجوب خصوص الترك الموصل - ، فلا تفاوت في حرمة العبادة وفسادها بين كون المقدمة مطلق الترك ، وبين كونها خصوص الترك الموصل . ( 5 ) أي : وإن لا يكف هذا اللزوم ، وهو كون الفعل لازما للنقيض . وهذا إشارة إلى الشاهد الذي ذكرناه بقولنا : ( كما يشهد بهذه الكفاية . إلخ ) . ( 6 ) تعليل لقوله : - وإلا لم يكن الفعل المطلق محرما - ، يعني : إن لم يكف كون الفعل لازما للنقيض في حرمته وفساده لم يكن وجه لحرمته فيما إذا كان الواجب الترك المطلق ، لا خصوص الموصل منه ، وذلك لان الفعل حينئذ ليس