تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ما يناقضه بحسب الاصطلاح مفهوما ، لكنه ( 1 ) متحد معه عينا وخارجا ، فإذا ( 2 ) كان الترك واجبا ، فلا محالة يكون الفعل منهيا عنه قطعا ، فتدبر جيدا .
شرح
تعميم ) . والحاصل : أنه لو لم يكن الفعل عين النقيض - وهو : ترك الترك - كما ادعاه بعض المحققين كالسبزواري على ما أفاده في عبارته المتقدمة ، لكنه متحد مع النقيض خارجا ، فيكون الامر بالترك مقتضيا للنهي عن نقيضه أعني : رفعه المتحد مع الفعل ، فتكون الصلاة منهيا عنها ، فتبطل فيما إذا كان تركها واجبا ، لمقدميته لواجب أهم كالإزالة . ( 1 ) أي : الفعل متحد مع النقيض عينا وخارجا وإن كان يغايره مفهوما . ( 2 ) هذا متفرع على اتحاد الفعل مع النقيض ، فالترك الواجب يقتضي النهي عن نقيضه ، وهو رفع هذا الترك المفروض اتحاده مع الفعل خارجا ، فيصير الفعل منهيا عنه ، فيبطل [ 1 ] إذا كان عبادة .
هامش
[ 1 ] يشكل ذلك ، لعدم كون الفعل نقيضا للترك ، حيث إن المفروض أن نقيضه رفع الترك ، فليس الفعل نقيضا اصطلاحيا للترك . ودعوى كون الفعل متحدا مع النقيض عينا وإن كان يغايره مفهوما ، ويسري حكم النقيض إلى ما يتحد معه خارجا غير مسموعة ، لأن عدم الترك أمر عدمي ، فلا يعقل أن يكون عين الوجود لما بين الوجود والعدم من التعاند والتنافي . فالأولى ما ذكره جملة من المحققين كالسبزواري : من جعل الرفع بمعناه الأعم من الرافعية والمرفوعية ، فإنه لا إشكال عندهم في كون الوجود والعدم متناقضين ، لوجود أثر التناقض - وهو امتناع اجتماعهما وارتفاعهما - فيهما ، وكذا ما يساوقهما من الايجاب والسلب ، والثبوت والنفي . مع أن نقيض العدم والسلب والنفي رفعها ، ومن المعلوم : أنه ليس عين الوجود والايجاب والثبوت ، هذا . مضافا إلى : أن نفس عنوان التناقض الذي هو من العناوين المتكررة النسبة كالتضاد ، والتمانع ، والتماثل ، ونحوها يقتضي كون الفعل عين نقيض الترك خارجا