تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الأول ( 1 ) لا يكون إلا مقارنا لما هو النقيض من رفع الترك المجامع معه ( 2 ) تارة ، ومع الترك المجرد ( 3 ) أخرى ، ولا يكاد يسري حرمة الشئ إلى ما يلازمه فضلا عما يقارنه أحيانا ( 4 ) . نعم ( 5 ) لا بد أن لا يكون الملازم محكوما فعلا ( 6 ) بحكم آخر على خلاف
شرح
الصوم ، وقد قرر في محله : أن حرمة الشئ لا تسري إلى ملازمه - فضلا عن مقارنه - ، فلا تكون الصلاة حينئذ محرمة ، فلو أتى بها كانت صحيحة . فما أفاده الفصول من الثمرة - وهي : صحة العبادة على القول بالمقدمة الموصلة ، وفسادها بناء على القول بوجوب مطلق المقدمة - في غاية المتانة . ( 1 ) وهو : كون الترك المقيد بالايصال مقدمة ، وإنما يكون هو الأول ، لأنه المبتدأ به في إيراد الشيخ ، حيث قال : ( وربما أورد على تفريع هذه الثمرة بما حاصله : أن فعل الضد . إلخ ) ، وإلا فالأول فيما أفاده بقوله : ( غاية الأمر : أن ما هو النقيض . إلخ ) هو نقيض الترك المطلق ، لا نقيض الترك المقيد بالايصال . ( 2 ) أي : الفعل ، وقوله : - من رفع الترك - بيان ل - ما - الموصول ، وقوله : - المجامع - صفة ل - رفع - . ( 3 ) عن خصوصية الايصال إلى ذي المقدمة . ( 4 ) يعني : كما في المقام ، فإن الفعل من مقارنات رفع الترك في بعض الأوقات . ( 5 ) لما كان هنا مجال توهم : أن يكون الملازم محكوما بحكم فعلي على خلاف حكم الملازم الاخر ، دفعه بقوله : ( نعم . إلخ ) ، وحاصله : أنه يعتبر أن لا يكون الملازم محكوما فعلا بحكم على خلاف الملازم الاخر ، لا أن يكون محكوما بحكمه . ( 6 ) كما إذا كان ترك الصلاة حراما فعليا ، أي فعلها المقارن لنقيض الترك الخاص واجبا ، ونقيض الترك الخاص حراما فعليا أيضا - أي فعل الإزالة واجبا - فإنه حينئذ يستلزم اتصاف الفعل الواحد - وهو الصلاة - بحكمين متضادين : الحرمة والوجوب . وسيأتي بيانه في مبحث الضد إن شاء الله تعالى .