على تفريع هذه الثمرة بما حاصله : أن فعل الضد ( 1 ) وإن لم يكن
نقيضا للترك الواجب ( 2 ) مقدمة بناء ( 3 ) على المقدمة الموصلة ، إلا
أنه
( 4 ) لازم لما هو من أفراد [ 1 ] النقيض ( 5 ) ،
شرح
نقيضه - وهو اللا إنسان - أعم من - اللا حيوان - الذي هو نقيض
الحيوان . ففيما نحن فيه يكون نقيض الترك الخاص - أي الموصل إلى
ذي المقدمة - أعم من نقيض الترك المطلق ، فيكون لترك الترك
الخاص فردان : أحدهما : فعل الصلاة . والاخر :
الترك المجرد عن الايصال ، ومن البديهي : أنه - بناء على حرمة
النقيض - لا بد من الحكم بسراية الحرمة إلى جميع ما ينطبق عليه من
الافراد . وعليه : فالصلاة فاسدة حتى على القول بوجوب خصوص
المقدمة الموصلة ، فالثمرة التي أفادها في الفصول ليست بتامة ، ولا
تترتب على المقدمة الموصلة .
( 1 ) كالصلاة في المثال المتقدم التي هي ضد الإزالة المفروض كونها
أهم من الصلاة .
( 2 ) وهو : الترك الموصل إلى الإزالة . وجه عدم كون فعل الضد نقيضا
للترك الموصل هو : إمكان ارتفاعهما ، كما إذا ترك الصلاة
والإزالة معا ، ولو كانا نقيضين لم يجز ارتفاعهما .
( 3 ) قيد لقوله : - وإن لم يكن نقيضا - .
( 4 ) أي : فعل الضد .
( 5 ) أي : نقيض الترك الواجب .
هامش
[ 1 ] الأولى : إسقاط كلمة : - من أفراد - ، وذلك لان الفعل من لوازم نفس
النقيض الذي هو رفع الترك الخاص ، لا من لوازم أفراد النقيض ،
كما أن ترك الصلاة مع ترك الإزالة أيضا من لوازم نفس النقيض أعني :
ترك الترك الموصل ، لا من لوازم أفراد النقيض ، فينبغي أن
تكون العبارة هكذا : - إلا أنه لازم لما هو النقيض - ، فتدبر .