تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
بل فيما ( 1 ) يترتب عليه الضد الواجب ، ومع الاتيان بها ( 2 ) لا يكاد يكون هناك ترتب ، فلا يكون تركها مع ذلك ( 3 ) واجبا ، فلا يكون فعلها ( 4 ) منهيا عنه ، فلا تكون فاسدة . وربما أورد ( 5 )
شرح
( 1 ) يعني : بل الترك الواجب مقدمة - بناء على القول بالمقدمة الموصلة - هو : خصوص الترك الموصل إلى الواجب ، فمطلق ترك الصلاة ليس واجبا ، بل الواجب هو الترك الموصل إلى الإزالة التي هي ضد الواجب . ( 2 ) أي : بالعبادة - كالصلاة في المثال - لا يتحقق الترك الموصل ، لعدم ترتب الواجب كالإزالة على ترك الصلاة ، إذ المفروض فعل الصلاة . ( 3 ) أي : مع عدم ترتب الواجب كالإزالة ، وضمير - تركها - راجع إلى العبادة . ( 4 ) أي : العبادة - ، وقوله : - فلا يكون - نتيجة ما ذكره بقوله : - بل فيما يترتب عليه الضد - ، يعني : أنه - بناء على كون معروض الوجوب الغيري خصوص المقدمة الموصلة - لا يكون فعل الصلاة منهيا عنه ، لان النهي عنه ناش عن الامر بتركها ، والمفروض : أن الترك لا يكون واجبا مطلقا ، بل خصوص الموصل إلى ذي المقدمة ، وهو لم يتحقق حتى يكون الامر به مقتضيا للنهي عن ضده كي تبطل العبادة لهذا النهي . فالمتحصل : أن ثمرة القول بالمقدمة الموصلة هي صحة العبادة المضادة للواجب ، كالإزالة في المثال . ( 5 ) المورد شيخنا الأعظم ( قده ) على ما في التقريرات ، وقد ذكره المقرر في التذنيب الذي ينتهى إلى الهداية المتضمنة لانقسام الواجب إلى الأصلي والتبعي ، وغرضه ( قده ) : إبطال الثمرة ، وإثبات فساد العبادة - كالصلاة في المثال - مطلقا وإن قلنا بوجوب خصوص المقدمة الموصلة . ومحصل إيراده ( ره ) على الثمرة المذكورة : أن المقرر في علم الميزان : كون نقيض الأخص أعم ، وبالعكس ، فإن الانسان الذي هو أخص من الحيوان يكون