تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
فعل الواجب بناء ( 1 ) على كون ترك الضد مما يتوقف عليه فعل ضده ، فإن تركها ( 2 ) على هذا القول ( 3 ) لا يكون مطلقا واجبا ليكون ( 4 ) فعلها محرما ، فتكون فاسدة ( 5 ) ،
شرح
يكون منهيا عنه لتبطل الصلاة ، بل من المقارنات ، لأن عدم الترك الموصل يتحقق إما بفعل الصلاة ، وإما بفعل غيرها ، كالنوم ، والاكل ، وغيرهما من الافعال . ومن البديهي : أن الحرمة لا تسري من أحد المتلازمين إلى الاخر - فضلا عن المقارن - ، فالحرمة الثابتة للضد - أعني : عدم الترك الموصل - لا تسري إلى مقارنه وهو الصلاة ، فلا وجه حينئذ لبطلانها . وبالجملة : فالنهي عن الصلاة الموجب لفسادها مبني على وجوب مطلق ترك الصلاة سواء أكان موصلا إلى الإزالة أم لا ، إذ على هذا المبنى تكون الصلاة منهيا عنها ، لكونها نقيضا لتركها الواجب مقدمة لفعل الإزالة . ( 1 ) قيد لقوله : - يتوقف - وهو إشارة إلى المقدمة الأولى . ( 2 ) أي : العبادة ، كالصلاة في المثال المذكور ، وهذا تقريب الثمرة . ( 3 ) وهو : القول بوجوب خصوص المقدمة الموصلة ، يعني : أن ترك العبادة كالصلاة - على هذا القول - لا يكون مطلقا واجبا حتى يقتضي النهي عن فعلها ، فتبطل ، بل تركها الموصل إلى الواجب - كالإزالة - واجب ، دون غيره ، فترك الصلاة غير الموصل إلى الإزالة ليس بواجب حتى يقتضي وجوبه النهي عن فعلها ، فتفسد . ( 4 ) يعني : بناء على المقدمة الموصلة ليس مطلق ترك العبادة واجبا حتى يكون فعلها منهيا عنه ، بل الترك الموصل إلى الإزالة ، وقوله : - ليكون فعلها محرما - إشارة إلى : المقدمة الثالثة ، إذ لا وجه لحرمة فعل العبادة كالصلاة إلا من جهة اقتضاء تركها الواجب مقدمة للنهي عن ضده ، حيث إنه من صغريات اقتضاء الامر بشئ للنهي عن ضده . ( 5 ) إشارة إلى : المقدمة الرابعة ، وهي : كون النهي عن العبادة مقتضيا للفساد ، إذ بدون هذا الاقتضاء لا وجه للفساد .