تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
لاختصاص جواز المقدمة بها ، وهو ( 1 ) محال ، فإنه ( 2 ) يكون ( × ) من طلب الحاصل المحال ، فتدبر جيدا .
شرح
( 1 ) أي : اختصاص إيجاب الواجب بصورة الاتيان به . ( 2 ) أي : الاختصاص المزبور يوجب الاستحالة ، لكون توقف الطلب على إتيان متعلقه من طلب الحاصل المحال .
هامش
بها الايصال إليه أو لا . إلخ ) . ومقتضى هذه العبارة : إطلاق الوجوب ، وعدم تقيده بالايصال . وكيف كان ، فالحق أن يقال : إن الاهمال الثبوتي لا يتصور في موضوع الحكم للحاكم العالم بجميع جهات المصالح ، فإنه حين التشريع يلاحظ كل زمان وزماني ، فإن كان لوجودهما ، أو لعدمهما دخل في موضوع حكمه قيده به ، وإلا أطلقه . فالاطلاق والتقييد ملحوظان ثبوتا ، لامتناع الاهمال الثبوتي وإن كانا ممتنعين إثباتا ، لتأخر القيد عن الحكم ، كما في قصد الوجه والتمييز . فالايصال مثلا في المقام وإن امتنع تقييد المقدمة به ، لكنه ممتنع لحاظا ، لا نتيجة . فالمتحصل : أن الممتنع في المقام هو الاطلاق والتقييد اللحاظيان ، لا نتيجتهما . وبهذا الوجه يمكن التصالح بين القائلين بامتناع الاطلاق والتقييد بالنسبة إلى قيد الايصال ، وبين القائلين بإمكانهما . فيكون مراد من قال بالامتناع هو اللحاظي ، ومراد من قال بالامكان هو النتيجي ، فراجع كلماتهم متدبرا فيها . وقد عرفت ما هو الحق من وجوب المقدمة - بعد فرض تسليم أصله - بلا قيد من الايصال وغيره . ( × ) قال المصنف : ( حيث كان الايجاب فعلا متوقفا على جواز المقدمة شرعا ، وجوازها كذلك كان متوقفا على إيصالها المتوقف على الاتيان بذي المقدمة بداهة ، فلا محيص إلا عن كون إيجابه على تقدير الاتيان به ، وهو من طلب الحاصل الباطل ) . وغرضه ( قده ) : بيان لزوم طلب الحاصل الذي عرفته ، وملخصه : أنه على فرض حرمة جميع المقدمات إلا الموصلة ، فإن لم يأت المكلف بالواجب ، فيكون تركه لأجل حرمة مقدماته شرعا ، فلا يعد ترك الواجب حينئذ عصيانا ، لامتناعه
منتهى الدراية — صفحة 338 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج