تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
لو سلم أصلا ، ضرورة أنه ( 1 ) وإن لم يكن الواجب منها حينئذ ( 2 ) غير الموصلة ، إلا أنه ( 3 ) ليس لأجل اختصاص الوجوب بها في باب المقدمة ( 4 ) ، بل لأجل المنع عن غيرها المانع ( 5 ) عن الاتصاف بالوجوب ( 6 ) هاهنا ( 7 ) ، كما لا يخفى .
شرح
حرم من المقدمات بالوجوب إنما هو لوجود المانع ، وهو تحريم الشارع له ، لا لعدم المقتضي ، فجواز المنع عن المقدمة غير الموصلة لا يدل على اختصاص الوجوب بالمقدمة الموصلة . وإن شئت فقل : إن مورد الكلام في وجوب المقدمة هو المقدمات المباحة ، ففرض حرمة بعضها المانعة عن اتصافه بالوجوب خارج عن محل الكلام . ( 1 ) الضمير للشأن . ( 2 ) أي : حين صحة المنع ، وضمير - منها - راجع إلى المقدمات . ( 3 ) أي : عدم وجوب غير المقدمة الموصلة من سائر المقدمات ليس لأجل اختصاص الوجوب بالموصلة الناشئ هذا الاختصاص عن قصور في ناحية مقدمية غير الموصلة ، بل لأجل المزاحمة مع المنع عن غير الموصلة ، فإن هذا المنع صار مانعا عن اتصاف غير الموصلة بالوجوب مع وجود المقتضي له . ( 4 ) أي : لأجل المقدمية ، يعني : أن اختصاص الوجوب بالموصلة ليس من حيث مقدميتها حتى يكون عدم وجوب غير الموصلة لقصور في مقدميتها ، بل الاختصاص نشأ من المنع عن غير الموصلة ، ولما كان النهي تعيينيا ، والوجوب الغيري تخييريا ، لكون الواجب من المقدمة صرف الوجود منها لم يصلح الوجوب للمزاحمة مع النهي ، فتعين الاخذ به ، والحكم بحرمة المقدمة . وضمير - بها - راجع إلى الموصلة . ( 5 ) صفة ل - المنع - ، وضمير - غيرها - راجع إلى الموصلة . ( 6 ) الغيري ، ووجه المنع : ما عرفته آنفا : من عدم مزاحمة الوجوب الغيري التخييري للنهي التعييني ، لكون المقام من صغريات المقتضي و اللا مقتضي . ( 7 ) أي : في المقدمة غير الموصلة التي هي مورد النهي .