تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وهو ( 1 ) كما ترى ، ضرورة ( 2 ) أن الغاية لا تكاد تكون قيدا لذي الغاية ( 3 ) بحيث كان تخلفها موجبا لعدم وقوع ذي الغاية على ما هو عليه من المطلوبية الغيرية ، وإلا ( 4 ) يلزم أن تكون مطلوبة بطلبه ، كسائر قيوده ،
شرح
( 1 ) أي : كون الغاية من قيود المقدمة الذي قد عرفت أنه من اللوازم الباطلة المترتبة على وجوب خصوص المقدمة الموصلة كما ترى . ( 2 ) تعليل لبطلان هذا اللازم ، وحاصله : أن قول الفصول بوجوب خصوص المقدمة الموصلة مستلزم لمحذورين : أحدهما : الدور ، والاخر : اجتماع المثلين . أما الأول ، فلان قضية كون ذي المقدمة من قيود المقدمة هي توقف وجود المقدمة عليه ، فيصير ذو المقدمة مقدمة ، فيتوقف وجوبه على وجوب المقدمة ، لأن المفروض أن ذا المقدمة صار مقدمة للمقدمة ، ومن المعلوم : أن وجوب المقدمة مترشح من وجوب ذي المقدمة وهو المقدمة على الفرض . وأما الثاني ، فلان ذا المقدمة واجب نفسيا كما هو ظاهر ، وغيريا ، لصيرورته مقدمة ، واجتماع المثلين محال . ولا مجال للتأكد ، وذلك لأجل الطولية ، حيث إن أحدهما علة للاخر . وبالجملة : فيصير ذو المقدمة واجبا بوجوب نفسي وغيري . ( 3 ) وهو : المقدمة . ( 4 ) أي : وإن كانت الغاية قيدا لذي الغاية - وهو المقدمة - يلزم أن تكون الغاية - وهي الواجب النفسي - مطلوبة بطلب ذي الغاية - وهو المقدمة - كسائر قيود ذي الغاية التي يعرضها الوجوب المقدمي ، فيجتمع المثلان - وهما : الوجوب النفسي والغيري على ذي المقدمة - وذلك ممتنع . ومنه يظهر تقريب الدور أيضا ، فقوله : - وإلا يلزم - إشارة إلى كلا المحذورين : الدور ، واجتماع المثلين . وضميرا - بطلبه - و - قيوده - راجعان إلى ذي الغاية ، وهو المقدمة .