تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فلا ( 1 ) يكون وقوعه على هذه الصفة ( 2 ) منوطا بحصولها ، كما أفاده ( 3 ) . ولعل ( 4 ) منشأ توهمه : خلطه بين الجهة التقييدية والتعليلية ، هذا . مع ما عرفت ( 5 ) :
شرح
( 1 ) هذه نتيجة استحالة كون الواجب النفسي قيدا للمقدمة ، يعني : - فبناء على هذه الاستحالة - لا يكون وقوع المقدمة على صفة الوجوب منوطا بحصول ذي المقدمة - كما أفاده صاحب الفصول - حيث إنه جعل وجود المطلوب النفسي قيدا للمقدمة . وضمير - وقوعه - راجع إلى ذي الغاية . ( 2 ) أي : صفة الوجوب ، وضمير - حصولها - راجع إلى الغاية . ( 3 ) يعني : صاحب الفصول ( قده ) ، فقوله : - كما أفاده - قيد للمنفي ، وهو : كون وقوعه على هذه الصفة منوطا بحصولها ، فجعل ما هو علة لنفس الحكم قيدا لموضوعه . وبعبارة أخرى : أنه جعل علة وجوب المقدمة أعني التوصل بها إلى ذيها قيدا لموضوعه أعني : نفس المقدمة . ( 4 ) غرضه : توجيه كلام الفصول ، وهذا التوجيه كغالب الاشكالات التي أوردها المصنف ( قده ) عليه مما نبه عليه في التقريرات ، والبدائع . وكيف كان ، فمحصل التوجيه : أن صاحب الفصول خلط بين الجهة التعليلية والتقييدية ، حيث إن التوصل بالمقدمة إلى ذيها علة لوجوب المقدمة ، والفصول جعله قيدا لمعروض الوجوب ، وقال : إن المقدمة الواجبة هي المقيدة بالايصال ، نظير قيدية الايمان للرقبة في قوله : ( أعتق رقبة مؤمنة ) ، وكم فرق بين الجهات التعليلية والتقييدية ، فإن الأولى من مبادئ نفس الحكم وعلله ، والثانية من قيود متعلق الحكم وموضوعه . ( 5 ) يعني : في مقام رد القول باعتبار قصد التوصل في اتصاف المقدمة بالوجوب ، والظاهر : أن غرضه المناقشة في هذا التوجيه ، وأن الخلط بين الجهة التقييدية والتعليلية إنما يصح إذا كانت علة وجوب المقدمة التوصل بها إلى ذيها .