فلا ( 1 ) يكون وقوعه على هذه الصفة ( 2 ) منوطا بحصولها ، كما أفاده
( 3 ) .
ولعل ( 4 ) منشأ توهمه : خلطه بين الجهة التقييدية والتعليلية ، هذا .
مع ما عرفت ( 5 ) :
شرح
( 1 ) هذه نتيجة استحالة كون الواجب النفسي قيدا للمقدمة ، يعني : -
فبناء على هذه الاستحالة - لا يكون وقوع المقدمة على صفة الوجوب
منوطا بحصول ذي المقدمة - كما أفاده صاحب الفصول - حيث إنه
جعل وجود المطلوب النفسي قيدا للمقدمة . وضمير - وقوعه -
راجع
إلى ذي الغاية .
( 2 ) أي : صفة الوجوب ، وضمير - حصولها - راجع إلى الغاية .
( 3 ) يعني : صاحب الفصول ( قده ) ، فقوله : - كما أفاده - قيد للمنفي ،
وهو :
كون وقوعه على هذه الصفة منوطا بحصولها ، فجعل ما هو علة لنفس
الحكم قيدا لموضوعه .
وبعبارة أخرى : أنه جعل علة وجوب المقدمة أعني التوصل بها إلى
ذيها قيدا لموضوعه أعني : نفس المقدمة .
( 4 ) غرضه : توجيه كلام الفصول ، وهذا التوجيه كغالب الاشكالات
التي أوردها المصنف ( قده ) عليه مما نبه عليه في التقريرات ،
والبدائع .
وكيف كان ، فمحصل التوجيه : أن صاحب الفصول خلط بين الجهة
التعليلية والتقييدية ، حيث إن التوصل بالمقدمة إلى ذيها علة لوجوب
المقدمة ، والفصول جعله قيدا لمعروض الوجوب ، وقال : إن المقدمة
الواجبة هي المقيدة بالايصال ، نظير قيدية الايمان للرقبة في قوله :
( أعتق رقبة مؤمنة ) ، وكم فرق بين الجهات التعليلية والتقييدية ، فإن
الأولى من مبادئ نفس الحكم وعلله ، والثانية من قيود متعلق الحكم
وموضوعه .
( 5 ) يعني : في مقام رد القول باعتبار قصد التوصل في اتصاف المقدمة
بالوجوب ، والظاهر : أن غرضه المناقشة في هذا التوجيه ، وأن
الخلط بين الجهة التقييدية والتعليلية إنما يصح إذا كانت علة وجوب
المقدمة التوصل بها إلى ذيها .