تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وعصيانا ، لعدم ( 1 ) التمكن شرعا منه ( 2 ) ، لاختصاص ( 3 ) جواز مقدمته بصورة الاتيان به ( 4 ) . وبالجملة [ 1 ] يلزم أن يكون الايجاب ( 5 ) مختصا بصورة الاتيان ،
شرح
( 1 ) تعليل لعدم كون الترك عصيانا ، وحاصله : أن الممتنع الشرعي كالعقلي . ( 2 ) أي : من الواجب ، لأنه بالنهي عن مقدماته صار ممتنعا شرعا . ( 3 ) تعليل لعدم التمكن الشرعي ، بتقريب : أنه يصير ممتنعا بالنهي عن مقدماته ، إذ الجواز مختص بالمقدمة الموصلة المتوقف إيصالها على الاتيان بالواجب ، فقبل إيجاد الواجب لا جواز للمقدمة ، لان عنوان موصليتها الموجب لجوازها لا يتحقق إلا بوجود ذيها ، وبدون جوازها يمتنع شرعا إيجاد ذيها ، فترك ذيها حينئذ لا يعد عصيانا ومخالفة . وبعد إيجاد الواجب وإن كان يتحقق به عنوان الموصلية للمقدمة ، لكنه يستحيل تعلق الامر به ، لكونه طلبا للحاصل . وبالجملة : فالنهي عن المقدمات إلا الموصلة يستلزم ترك ذي المقدمة على كل تقدير ، إما لاستحالة تعلق الامر بنفسه ، وإما لتعلق النهي بمقدمته . ( 4 ) هذا الضمير وضمير - مقدمته - راجعان إلى الواجب . ( 5 ) أي : إيجاب ذي المقدمة مختصا بصورة الاتيان به ، لأن جواز المقدمة منوط بموصليتها التي تتوقف على الاتيان بذي المقدمة ، وهذا هو المراد بقوله : - لاختصاص جواز المقدمة بها - ، فإذا توقف الطلب على وجود متعلقه لزم طلب الحاصل .
هامش
[ 1 ] ليس هذا نتيجة لما ذكره ، لاختلافهما مناطا ، حيث إن مناط ما أفاده قبيل هذا هو : الخلف ، وخروج الواجب عن الوجوب حتى لا يكون تركه عصيانا . ومناط قوله : - وبالجملة - هو لزوم طلب الحاصل المحال ، فتدبر . ثم إنه لا بأس بالتعرض لما يتعلق بكلام الفصول زائدا على ما تقدم ، فنقول وبه نستعين : إن المقدمة على ما يستفاد من عبارة الفصول على نوعين : أحدهما : الموصلة ، والاخر : غيرها ، ومعروض الوجوب الغيري هو النوع الأول ، بحيث يكون