تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
من عدم التخلف هاهنا ( 1 ) ، وأن ( 2 ) الغاية إنما هو حصول ما لولاه لما تمكن من التوصل إلى المطلوب النفسي ، فافهم واغتنم . ثم إنه ( 3 ) لا شهادة على الاعتبار ( 4 ) في ( 5 ) صحة منع المولى عن مقدماته بأنحائها إلا فيما إذا ترتب [ رتب ] عليه الواجب ( 6 )
شرح
وأما إذا كانت علة وجوبها مجرد الاقتدار على إيجاد ذيها ، فلا يصح التوجيه المزبور ، لأنه لم يعتبر الاقتدار في اتصاف المقدمة بالوجوب ، وإنما اعتبر التوصل ، فما اعتبره فيه ليس علة للحكم ، وما هو علة له لم يعتبره فيه . ( 1 ) يعني : في المقدمة غير الموصلة ، ومحصل هذا : أن علة وجوب المقدمة أعني التمكن من إيجاد ذيها لا تتخلف عنها مطلقا سواء أكانت موصلة أم لا ، ومع عدم التخلف لا وجه لتخصيص وجوب المقدمة بالموصلة . ( 2 ) معطوف على - عدم التخلف - ، ومفسر له ، يعني : أن الغاية الموجبة لوجوب المقدمة هو الاقتدار على الاتيان بالواجب النفسي ، لا ترتبه على المقدمة . ( 3 ) الضمير للشأن ، وهذا إشارة إلى دليل آخر على وجوب خصوص المقدمة الموصلة منسوب إلى السيد الفقيه صاحب العروة ( قده ) . وحاصله : أن جواز تحريم المولى المقدمات بأنحائها إلا الموصلة يدل على عدم وجوب غير الموصلة منها ، وأن الواجب منها خصوص الموصلة ، إذ لو وجب غيرها لما جاز تحريم المولى إياه ، فجواز المنع عن جميع المقدمات إلا الموصلة دليل على عدم وجوب ما عداها ، وعلى وجوب خصوص الموصلة ، وهو المطلوب . ( 4 ) أي : اعتبار ترتب المطلوب النفسي على المقدمة . ( 5 ) متعلق بقوله : - شهادة - . ( 6 ) وهو : ذو المقدمة . واعلم : أن المصنف أجاب عن هذا الدليل بوجهين : أحدهما : ما أشار إليه بقوله : - لو سلم ، وسيأتي توضيحه عند تعرض المصنف له . وقوله : - أصلا - قيد لقوله : - لا شهادة - . ثانيهما : ما أشار إليه بقوله : - ضرورة - ، وحاصله : أن عدم اتصاف ما