تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
أن يكون وجودها من قيوده ، ومقدمة ( 1 ) لوقوعه ( 2 ) على نحو ( 3 ) تكون الملازمة بين وجوبه بذاك النحو ( 4 ) ووجوبها ( 5 ) .
شرح
وهذا إشارة إلى : الاستدلال على بطلان القول بالموصلة ببعض لوازمه الفاسدة ، وهو : كون ذي المقدمة قيدا للمقدمة ، ومرجعه إلى منع الكبرى ، وهي اختصاص الوجوب بالموصلة بعد فرض تسليم الصغرى ، وهي كون الغرض من المقدمة التوصل إلى ذيها . توضيحه : أن وجوب خصوص المقدمة الموصلة يستلزم كون وجود ذيها من قيودها ، إذ المفروض أن المقدمة لا تتصف بالوجوب إلا بعد وجود ذيها ، وهو يقتضي كون وجود ذيها مقدمة لها ، فتتوقف هي عليه ، والمفروض أنها هي المقدمة لوجود ذيها ، وهو يتوقف عليها ، وليس هذا إلا الدور الباطل ، وانتظر لذلك مزيد توضيح . ( 1 ) عطف تفسيري لقوله : - وجودها - ، وضمير - وجودها - راجع إلى الغاية . ( 2 ) هذا الضمير وكذا ضمير - قيوده - راجعان إلى - ما أريد - . ( 3 ) متعلق بقوله : - لوقوعه - ، وضمير - وجوبه - راجع إلى - ما - الموصول في قوله : - ما أريد - والمراد به : - المقدمة - ، وضمير - وجوبها - راجع إلى - غاية - . يعني : أن الغاية - بناء على وجوب المقدمة المقيدة بالايصال - تكون مقدمة لوقوع المقدمة على نحو تكون الملازمة بين وجوبها بقيد الايصال وبين وجوب ذيها ، فوجوبها بقيد الايصال يكون متوقفا على وجود ذيها ، فالمقدمة متأخرة رتبة عن وجود ذيها ، وهذا خلف ، لأن المفروض تقدم المقدمة رتبة على ذيها . وسيأتي مزيد توضيح لذلك إن شاء الله تعالى . ( 4 ) أي : الوجوب الغيري ، إذ المفروض كون وجوب المقدمة لأجل ترتب الغاية التي وجبت نفسيا . ( 5 ) أي : الغاية التي وجبت المقدمة لأجلها .