تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ولا يكاد يكون مثل ذا ( 1 ) غاية لمطلوبيتها وداعيا إلى إيجابها . وصريح الوجدان ( 2 ) إنما يقضي بأن ما أريد لأجل غاية وتجرد عن الغاية ( 3 ) بسبب ( 4 ) عدم حصول سائر ماله دخل في حصولها يقع ( 5 ) على ما هو عليه من المطلوبية الغيرية . كيف ( 6 ) وإلا يلزم
شرح
اختياري . ( 1 ) أي : مثل هذا التوصل الفعلي المترتب على المقدمة اتفاقا وتصادفا بحسن اختيار المكلف غاية لمطلوبية المقدمة ، وداعيا إلى إيجابها ، لما عرفت آنفا من : أن ما لا يكون أثرا لشئ لا يمكن أن يكون غاية له . فضميرا - مطلوبيتها - و - إيجابها - راجعان إلى المقدمة . ( 2 ) هذا ناظر إلى رد ما ادعاه الفصول من قوله : ( وصريح الوجدان قاض بأن من يريد شيئا بمجرد حصول شئ آخر لا يريده إذا وقع مجردا عنه . إلخ ) . ومحصل رد المصنف عليه : أن صريح الوجدان قاض بحصول المطلوب الغيري مع تجرده عن المطلوب النفسي ، فإن قطع المسافة إلى مكة المعظمة الذي هو المطلوب الغيري حاصل ولو مع التجرد عن المناسك بسبب عدم تحقق سائر ما له دخل في حصولها . ( 3 ) أي : الغاية التي هي المطلوبة بالطلب النفسي . ( 4 ) متعلق بقوله : - وتجرد - ، وضمير - حصولها - راجع إلى الغاية . ( 5 ) خبر قوله : - بأن ما أريد - ، وقوله : - من المطلوبية - بيان ل - ما - الموصولة . ووقوع المطلوب الغيري بحكم الوجدان مع تجرده عن المطلوب النفسي أقوى شاهد على عدم دخل وجود المطلوب النفسي في مطلوبية المقدمة . ( 6 ) يعني : كيف لا تقع المقدمة المجردة عن ذيها على صفة المطلوبية ؟ والحال أنه إن لم تقع على هذه الصفة يلزم أن يكون وجودها . إلخ .