ولا يكاد يكون مثل ذا ( 1 ) غاية لمطلوبيتها وداعيا إلى إيجابها .
وصريح الوجدان ( 2 ) إنما يقضي بأن ما أريد لأجل غاية وتجرد عن
الغاية ( 3 ) بسبب ( 4 ) عدم حصول سائر ماله دخل في حصولها يقع
( 5 ) على ما هو عليه من المطلوبية الغيرية .
كيف ( 6 ) وإلا يلزم
شرح
اختياري .
( 1 ) أي : مثل هذا التوصل الفعلي المترتب على المقدمة اتفاقا
وتصادفا بحسن اختيار المكلف غاية لمطلوبية المقدمة ، وداعيا إلى
إيجابها ،
لما عرفت آنفا من : أن ما لا يكون أثرا لشئ لا يمكن أن يكون غاية له .
فضميرا - مطلوبيتها - و - إيجابها - راجعان إلى المقدمة .
( 2 ) هذا ناظر إلى رد ما ادعاه الفصول من قوله : ( وصريح الوجدان
قاض بأن من يريد شيئا بمجرد حصول شئ آخر لا يريده إذا وقع
مجردا عنه . إلخ ) .
ومحصل رد المصنف عليه : أن صريح الوجدان قاض بحصول
المطلوب الغيري مع تجرده عن المطلوب النفسي ، فإن قطع المسافة
إلى
مكة المعظمة الذي هو المطلوب الغيري حاصل ولو مع التجرد عن
المناسك بسبب عدم تحقق سائر ما له دخل في حصولها .
( 3 ) أي : الغاية التي هي المطلوبة بالطلب النفسي .
( 4 ) متعلق بقوله : - وتجرد - ، وضمير - حصولها - راجع إلى الغاية .
( 5 ) خبر قوله : - بأن ما أريد - ، وقوله : - من المطلوبية - بيان ل - ما -
الموصولة .
ووقوع المطلوب الغيري بحكم الوجدان مع تجرده عن المطلوب
النفسي أقوى شاهد على عدم دخل وجود المطلوب النفسي في
مطلوبية
المقدمة .
( 6 ) يعني : كيف لا تقع المقدمة المجردة عن ذيها على صفة
المطلوبية ؟ والحال أنه إن لم تقع على هذه الصفة يلزم أن يكون
وجودها . إلخ .