تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
التوصل بها ، فلا جرم ( 1 ) يكون التوصل بها ( 2 ) إلى الواجب معتبرا فيها . ففيه ( 3 ) : أنه ( 4 ) إنما كانت مطلوبيتها لأجل عدم التمكن من التوصل بدونها ، لا لأجل التوصل بها ، لما ( 5 ) عرفت من أنه ( 6 ) ليس من آثارها ، بل ( 7 ) مما يترتب عليها أحيانا بالاختيار بمقدمات أخرى ، وهي ( 8 ) مبادئ اختباره ،
شرح
إلى ذيها ، فلا جرم يكون التوصل المزبور معتبرا في مطلوبية المقدمة ، فلا تكون مطلوبة إن لم يترتب عليها ذو المقدمة . ( 1 ) جواب - حيث - ، وضمير - بها - راجع إلى المقدمة . ( 2 ) هذا الضمير ، وضمير - فيها - راجعان إلى المقدمة . ( 3 ) هذا جواب قوله : - وأما ما أفاده - ورده ، ومرجعه إلى منع الصغرى ، وهي : كون مطلوبية المقدمة لأجل التوصل بها إلى ذيها بحيث يترتب عليها الواجب ترتب المعلول على علته ، كالمسببات التوليدية ، ضرورة عدم التوصل الفعلي بالمقدمة إلى ذيها ، فمطلوبية المقدمة إنما هي لأجل عدم التمكن من إيجاد الواجب بدونها ، كما تقدم مرارا . لا لأجل التوصل بها إليه فعلا ، لوضوح عدم ترتب وجود ذي المقدمة على مجرد وجود المقدمة ، فالاثر المترتب على المقدمة الداعي إلى إيجابها هو التمكن من إيجاد ذيها ، لا ترتب الواجب عليها ، حتى يكون معروض الوجوب المقدمي خصوص المقدمة الموصلة ، وذلك لما عرفت غير مرة من : أن ترتب الواجب على المقدمة ليس أثرا لها حتى يكون ذلك الأثر غاية داعية إلى تشريع وجوب خصوص المقدمة الموصلة . ( 4 ) الضمير للشأن ، وضمائر - مطلوبيتها وبدونها وبها - راجعة إلى المقدمة . ( 5 ) تعليل لقوله : - لا لأجل التوصل بها - ، وقد ذكر ذلك في رد كلام الشيخ . ( 6 ) أي : التوصل الفعلي ، وعدم كونه من آثار المقدمة واضح ، كما تقدم ، وضمير - آثارها - راجع إلى المقدمة . ( 7 ) يعني : بل التوصل مما يترتب على المقدمة أحيانا بتوسيط الاختيار . ( 8 ) يعني : والمقدمات الأخرى هي مبادئ الإرادة الموجودة في كل فعل