وإن لم يكن بينهما ( 1 ) تفاوت في الأثر ( 2 ) كما مر ( 3 ) .
قلت ( 4 ) : إنما يوجب ذلك ( 5 ) تفاوتا فيها لو كان ذلك ( 6 ) لأجل
تفاوت في ناحية المقدمة ، لا فيما إذا لم يكن في ناحيتها أصلا ، كما
هاهنا ( 7 ) ، ضرورة ( 8 )
شرح
( 1 ) أي : بين الموصلة وغيرها .
( 2 ) وهو : التمكن من الاتيان بذي المقدمة .
( 3 ) يعني : في رد كلام الشيخ ( قده ) القائل باعتبار قصد التوصل ، وفي
رد كلام الفصول بقوله : ( وقد عرفت بما لا مزيد عليه : أن العقل
الحاكم بالملازمة دل على وجوب مطلق المقدمة . إلخ ) .
( 4 ) هذا دفع الاشكال ، وحاصله : أن الموصلية إن كانت موجبة
للتفاوت في ناحية المقدمة ومنوعة لها ، كان التفاوت بين الموصلة
وغيرها في نظر العقل ، وحكمه بوجوب الموصلة فقط مسلما . لكنها
ليست كذلك ، ضرورة أن عنوان الموصلية انتزاعي ، لكونه منتزعا عن
ترتب ذي المقدمة على المقدمة باختيار المكلف ، ومن المعلوم : أن
هذا الترتب وعدمه الناشئين من اختياره أجنبيان عن مقدمية المقدمة ،
ولا دخل لهما فيها ، فالمقدمة تامة في المقدمية من دون فرق بين
الموصلة وغيرها في نظر العقل .
( 5 ) المشار إليه : - التفاوت بين الموصلة وغيرها - ، وضمير - فيهما
- راجع إلى الموصلة وغيرها ، يعني : إنما يوجب التفاوت بين
الموصلة وغيرها في اتصاف إحداهما بالموصلية دون الأخرى تفاوتا
فيهما لو كان ذلك التفاوت لأجل الاختلاف في ناحية المقدمة ،
وقد عرفت عدم التفاوت من هذه الناحية .
( 6 ) أي : التفاوت في صحة اتصاف إحداهما بالموصلية دون الأخرى .
( 7 ) أي : المقدمة الموصلة ، وضمير - ناحيتها - راجع إلى المقدمة .
( 8 ) تعليل لعدم تفاوت في ناحية المقدمة ، وضمير - ترتبه - راجع
إلى الواجب ، وضميرا - عليها - و - ناحيتها - راجعان إلى المقدمة .