تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وإن لم يكن بينهما ( 1 ) تفاوت في الأثر ( 2 ) كما مر ( 3 ) . قلت ( 4 ) : إنما يوجب ذلك ( 5 ) تفاوتا فيها لو كان ذلك ( 6 ) لأجل تفاوت في ناحية المقدمة ، لا فيما إذا لم يكن في ناحيتها أصلا ، كما هاهنا ( 7 ) ، ضرورة ( 8 )
شرح
( 1 ) أي : بين الموصلة وغيرها . ( 2 ) وهو : التمكن من الاتيان بذي المقدمة . ( 3 ) يعني : في رد كلام الشيخ ( قده ) القائل باعتبار قصد التوصل ، وفي رد كلام الفصول بقوله : ( وقد عرفت بما لا مزيد عليه : أن العقل الحاكم بالملازمة دل على وجوب مطلق المقدمة . إلخ ) . ( 4 ) هذا دفع الاشكال ، وحاصله : أن الموصلية إن كانت موجبة للتفاوت في ناحية المقدمة ومنوعة لها ، كان التفاوت بين الموصلة وغيرها في نظر العقل ، وحكمه بوجوب الموصلة فقط مسلما . لكنها ليست كذلك ، ضرورة أن عنوان الموصلية انتزاعي ، لكونه منتزعا عن ترتب ذي المقدمة على المقدمة باختيار المكلف ، ومن المعلوم : أن هذا الترتب وعدمه الناشئين من اختياره أجنبيان عن مقدمية المقدمة ، ولا دخل لهما فيها ، فالمقدمة تامة في المقدمية من دون فرق بين الموصلة وغيرها في نظر العقل . ( 5 ) المشار إليه : - التفاوت بين الموصلة وغيرها - ، وضمير - فيهما - راجع إلى الموصلة وغيرها ، يعني : إنما يوجب التفاوت بين الموصلة وغيرها في اتصاف إحداهما بالموصلية دون الأخرى تفاوتا فيهما لو كان ذلك التفاوت لأجل الاختلاف في ناحية المقدمة ، وقد عرفت عدم التفاوت من هذه الناحية . ( 6 ) أي : التفاوت في صحة اتصاف إحداهما بالموصلية دون الأخرى . ( 7 ) أي : المقدمة الموصلة ، وضمير - ناحيتها - راجع إلى المقدمة . ( 8 ) تعليل لعدم تفاوت في ناحية المقدمة ، وضمير - ترتبه - راجع إلى الواجب ، وضميرا - عليها - و - ناحيتها - راجعان إلى المقدمة .
منتهى الدراية — صفحة 320 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج