تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
هو هذا المطلوب ، وإنما كان الواجب الغيري ملحوظا إجمالا بتبعه ، كما يأتي أن وجوب المقدمة على الملازمة تبعي جاز ( 1 ) في صورة عدم حصول المطلوب النفسي التصريح بعدم حصول المطلوب أصلا ، لعدم الالتفات إلى ما حصل من المقدمة فضلا عن كونها مطلوبة ، كما جاز التصريح بحصول الغيري مع عدم فائدته لو التفت إليها ( 2 ) كما لا يخفى ، فافهم ( 3 ) . إن قلت ( 4 ) : لعل التفاوت بينهما في صحة اتصاف إحداهما بعنوان الموصلية دون الأخرى أوجب التفاوت بينهما في المطلوبية وعدمها ( 5 ) ، وجواز ( 6 ) التصريح بهما ( 7 )
شرح
( 1 ) هذا جواب - حيث - في قوله : - وحيث إن الملحوظ بالذات - . ( 2 ) هذا وكذا ضمير - كونها - راجعان إلى المقدمة ، وضمير - فائدته - راجع إلى الحصول . ( 3 ) لعله إشارة إلى : عدم منافاة جواز التصريح بحصول المطلوب الغيري مع عدم حصول المطلوب النفسي لعدم الوجوب ، لما مر من : أن سقوط الامر يمكن أن يكون لسقوط الغرض بغير الواجب . ولكن قد تقدم ما فيه . ( 4 ) غرض المستشكل : أن حكم العقل على أفراد طبيعة واحدة بحكم واحد مبني على كونها متساوية الاقدام في نظره ، وإلا كان حكمه عليها مختلفا ، وحكم العقل لا يختلف ، وحينئذ نقول : إنه يمكن تفاوت المقدمة الموصلة مع غيرها في نظر العقل بحيث يحكم بوجوب الموصلة دون غيرها . وبالجملة : فاتصاف بعض المقدمات بالموصلية أوجب التفاوت بين الموصلة وغيرها في نظر العقل الحاكم بالملازمة . ( 5 ) أي : المطلوبية ، وضمير - بينهما - راجع إلى الموصلة وغيرها . ( 6 ) معطوف على : - المطلوبية - . ( 7 ) أي : بالمطلوبية وعدمها .
منتهى الدراية — صفحة 319 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج