تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
من دون دخل لها ( 1 ) في ذلك أصلا ، بل كان ( 2 ) بحسن اختيار المكلف وسوء اختياره ، وجاز ( 3 ) للامر أن يصرح بحصول هذا المطلوب ( 4 ) في إحداهما ، وعدم حصوله في الأخرى . وحيث [ 1 ] إن الملحوظ بالذات
شرح
حصول المطلوب النفسي في الموصلة ، وعدم حصوله في غيرها أصلا ، لان التفاوت المذكور ناش عن حسن اختيار المكلف وسوئه ، لا عن ناحية المقدمة ، لان أثر المقدمة - وهو الاقتدار على إيجاد ذي المقدمة - موجود في كلتا صورتي حصول المطلوب النفسي ، وعدمه . ( 1 ) أي : ل - المقدمة - ، والمشار إليه في - ذلك - هو التفاوت . ( 2 ) يعني : بل كان التفاوت مستندا إلى حسن اختيار المكلف وسوء اختياره ، لا إلى نفس المقدمة . ( 3 ) هذا من آثار التفاوت المزبور ، والتصريح بحصول المطلوب النفسي في المقدمة الموصلة وعدم حصوله في الأخرى جائز بالضرورة . وليس هذا كالتصريح بعدم مطلوبية المقدمة غير الموصلة - كما أفاده في الفصول - لما عرفت : من عموم ملاك الوجوب للمقدمة مطلقا وإن لم تكن موصلة ، فالتصريح بعدم مطلوبية غير الموصلة مع عموم ملاك الوجوب له قبيح ، فالشاهد العرفي الذي أقامه الفصول بقوله : ( بل الضرورة قاضية بجواز تصريح الامر بمثل ذلك . إلخ ) لا يشهد بما رامه . ( 4 ) أي : النفسي ، والمراد ب - إحداهما - المقدمة الموصلة ، وب - الأخرى - : غير الموصلة .
هامش
[ 1 ] سوق البيان يقتضي وجود كلمة - بل - قبل قوله : - وحيث - ، لان مراده ظاهرا : أن الملحوظ بالذات للامر لما كان هو المطلوب النفسي من دون نظر إلى المطلوب الغيري جاز له أن يصرح بعدم حصول المطلوب النفسي ولو مع تحقق المطلوب الغيري ، كما جاز له التصريح بحصول المطلوب الغيري مع عدم فائدة فيه ، فإن جواز هذا التصريح دليل على مقدميته ولو مع عدم ترتب المطلوب النفسي عليه ، فسوق البيان يقتضي الاتيان بكلمة - بل - الاضرابية ، كما هي موجودة في بعض النسخ .