مطلق المقدمة ، لا خصوص ما إذا ترتب عليها الواجب فيما ( 1 ) لم
يكن هناك مانع عن وجوبه ، كما إذا كان بعض مصاديقه محكوما فعلا
بالحرمة ، لثبوت ( 2 ) مناط الوجوب حينئذ ( 3 ) في مطلقها ، وعدم ( 4 )
اختصاصه بالمقيد بذلك ( 5 ) منها .
وقد انقدح منه ( 6 ) : أنه ليس للامر الحكيم غير المجازف بالقول ذلك
شرح
لمطلق المقدمة ، إلا إذا كان هناك مانع عن اتصاف بعض أفرادها
بالوجوب ، كما إذا كان محكوما فعلا بالحرمة .
وبالجملة : فبقول المصنف : ( وقد عرفت بما لا مزيد عليه . إلخ )
يندفع جميع البراهين الثلاثة المذكورة في كلام الفصول ، حيث إنه -
بعد
كون حكم العقل بوجوب المقدمة لأجل المقدمية الموجبة للاقتدار
على إتيان ذي المقدمة - لا تردد له حتى يحكم من باب القدر المتيقن
بوجوب خصوص الموصلة ، فيندفع البرهان الأول .
ومنه يظهر : بطلان البرهانين الأخيرين ، إذ مع عدم تردد العقل لا
يحكم بوجوب خصوص الموصلة ، كما لا يحكم بجواز التصريح بعدم
وجوب غير الموصلة ، لعدم تردده في الغرض الداعي إلى إيجاب
المقدمة ، وهو الاقتدار المزبور .
( 1 ) قيد ل - وجوب مطلق المقدمة - ، يعني : أن العقل يحكم بوجوب
مطلق المقدمة فيما لم يكن هناك مانع عن وجوب بعض أفرادها ، كما
إذا كان محكوما فعلا بالحرمة .
( 2 ) تعليل لحكم العقل بوجوب مطلق المقدمة وإن لم تكن موصلة .
( 3 ) يعني : حين عدم المانع عن وجوب مطلق المقدمة ، وضمير -
مطلقها - راجع إلى المقدمة .
( 4 ) معطوف على - ثبوت - ، وضمير - اختصاصه - راجع إلى -
مناط الوجوب - .
( 5 ) أي : بما يترتب عليه الواجب ، وضمير - منها - راجع إلى
المقدمات ، يعني : أن ملاك الوجوب لا يختص بالمقدمة المقيدة
بترتب ذيها
عليها .
( 6 ) أي : من ثبوت الملاك في مطلق المقدمة ، وعدم اختصاصه
بالمقدمة الموصلة