تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
مطلق المقدمة ، لا خصوص ما إذا ترتب عليها الواجب فيما ( 1 ) لم يكن هناك مانع عن وجوبه ، كما إذا كان بعض مصاديقه محكوما فعلا بالحرمة ، لثبوت ( 2 ) مناط الوجوب حينئذ ( 3 ) في مطلقها ، وعدم ( 4 ) اختصاصه بالمقيد بذلك ( 5 ) منها . وقد انقدح منه ( 6 ) : أنه ليس للامر الحكيم غير المجازف بالقول ذلك
شرح
لمطلق المقدمة ، إلا إذا كان هناك مانع عن اتصاف بعض أفرادها بالوجوب ، كما إذا كان محكوما فعلا بالحرمة . وبالجملة : فبقول المصنف : ( وقد عرفت بما لا مزيد عليه . إلخ ) يندفع جميع البراهين الثلاثة المذكورة في كلام الفصول ، حيث إنه - بعد كون حكم العقل بوجوب المقدمة لأجل المقدمية الموجبة للاقتدار على إتيان ذي المقدمة - لا تردد له حتى يحكم من باب القدر المتيقن بوجوب خصوص الموصلة ، فيندفع البرهان الأول . ومنه يظهر : بطلان البرهانين الأخيرين ، إذ مع عدم تردد العقل لا يحكم بوجوب خصوص الموصلة ، كما لا يحكم بجواز التصريح بعدم وجوب غير الموصلة ، لعدم تردده في الغرض الداعي إلى إيجاب المقدمة ، وهو الاقتدار المزبور . ( 1 ) قيد ل - وجوب مطلق المقدمة - ، يعني : أن العقل يحكم بوجوب مطلق المقدمة فيما لم يكن هناك مانع عن وجوب بعض أفرادها ، كما إذا كان محكوما فعلا بالحرمة . ( 2 ) تعليل لحكم العقل بوجوب مطلق المقدمة وإن لم تكن موصلة . ( 3 ) يعني : حين عدم المانع عن وجوب مطلق المقدمة ، وضمير - مطلقها - راجع إلى المقدمة . ( 4 ) معطوف على - ثبوت - ، وضمير - اختصاصه - راجع إلى - مناط الوجوب - . ( 5 ) أي : بما يترتب عليه الواجب ، وضمير - منها - راجع إلى المقدمات ، يعني : أن ملاك الوجوب لا يختص بالمقدمة المقيدة بترتب ذيها عليها . ( 6 ) أي : من ثبوت الملاك في مطلق المقدمة ، وعدم اختصاصه بالمقدمة الموصلة