تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وحصوله ( 1 ) معتبرا في مطلوبيتها ، فلا ( 2 ) تكون مطلوبة إذا انفكت عنه ، وصريح الوجدان قاض بأن من يريد شيئا لمجرد حصول شئ آخر ، لا يريده إذا وقع مجردا عنه ( 3 ) ، ويلزم منه ( 4 ) أن يكون وقوعه على الوجه المطلوب منوطا بحصوله ) انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه . وقد عرفت ( 5 ) بما لا مزيد عليه : أن العقل الحاكم بالملازمة دل على وجوب
شرح
( 1 ) معطوف على - التوصل - وضميره راجع إلى الواجب ، وضميرا - بها - و - مطلوبيتها - راجعان إلى المقدمة . ( 2 ) متفرع على كون المطلوب من المقدمة حصول الواجب ، وترتبه عليها ، فالضميران المستتران في - تكون - و - انفكت - راجعان إلى المقدمة ، وضمير - عنه - إلى الواجب . والحاصل : أن المقدمة المنفكة عن ذيها ليست مطلوبة ، لقضاء صريح الوجدان بأن من يريد شيئا لا لنفسه - بل لغيره - لا يريده مجردا عن الغير ، فوقوعه على النحو المطلوب منوط بحصول ذلك الغير . ( 3 ) هذا الضمير ، وكذا ضمير - بحصوله - يرجعان إلى - شئ آخر - . ( 4 ) أي : من قضاء الوجدان ، وضميرا - وقوعه - و - يريده - يرجعان إلى - شيئا - . ( 5 ) يعني : في رد قول الشيخ ( قده ) بكون قصد التوصل بالمقدمة إلى ذيها دخيلا في اتصاف المقدمة بالوجوب ، حيث قال المصنف هناك : ( أما عدم اعتبار قصد التوصل ، فلأجل أن الوجوب لم يكن بحكم العقل إلا لأجل المقدمية والتوقف ، وعدم دخل قصد التوصل فيه واضح . إلخ ) . وحاصله : أن العقل الحاكم بالملازمة بين وجوبي المقدمة وذيها يحكم بوجوب مطلق المقدمة ، لا خصوص الموصلة ، لاشتراك علة الوجوب - وهي المقدمية والتوقف - في مطلق المقدمة ، فلا وجه لتخصيص الوجوب بالموصلة ، فالوجوب ثابت
هامش
مذهب الفصول ، لان مذهبه هو كون الترتب ووجود الواجب النفسي شرطا لاتصاف المقدمة بالوجوب .