تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
التوصل بها إليه ( 1 ) ، وذلك ( 2 ) آية عدم الملازمة بين وجوبه ووجوب مقدماته على تقدير عدم التوصل بها إليه ( 3 ) . وأيضا ( 4 ) حيث إن المطلوب بالمقدمة مجرد التوصل [ 1 ] بها إلى الواجب وحصوله ( 5 ) ، فلا جرم يكون التوصل بها إليه
شرح
( 1 ) أي : الواجب ، وضمير - بها - راجع إلى المقدمة . ( 2 ) أي : جواز التصريح وقبحه دليل عدم الملازمة . ( 3 ) هذا الضمير ، وكذا ضميرا - وجوبه - و - مقدماته - راجعة إلى - الواجب - وضمير - بها - راجع إلى المقدمة . ( 4 ) هذا إشارة إلى البرهان الثالث المذكور بقولنا : ( الثالث أن الامر تابع للغرض الداعي إليه . إلخ ) ، فلاحظ . ثم إن الفرق بين البراهين الثلاثة : أن الأول ناظر إلى : أن العقل يحكم بوجوب خصوص الموصلة من باب القدر المتيقن ، فكأنه متردد في أن موضوع الوجوب الغيري هل هو مطلق المقدمة أم خصوص الموصلة ؟ والثاني ناظر إلى : أن عدم إباء العقل ، وحكم الضرورة دليلان على أن الواجب هو خصوص المقدمة الموصلة . والثالث ناظر إلى : أن العقل يدرك أن الغرض من إيجاب المقدمة هو التوصل بها إلى ذيها ، ومن المعلوم : تبعية الوجوب سعة وضيقا للملاك ، فالغرض الداعي إلى إيجاب المقدمة ليس إلا في المقدمة الموصلة ، فإيجاب غيرها خال عن الملاك ، فيختص الوجوب بما فيه الملاك ، وهو الموصلة . ( 5 ) أي : الواجب ، وضمير - بها - راجع إلى المقدمة .
هامش
[ 1 ] الأولى تبديله ب : - الوصول - ، ليكون مقابلا لقوله : - وحصوله - ، وكذا ينبغي تبديل : - التوصل - الثاني ب : - الوصول - ، وذلك لظهور التوصل في دخل القصد في اتصاف المقدمة بالوجوب ، كما هو مذهب شيخنا الأعظم . وليس ذلك
منتهى الدراية — صفحة 314 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج