التوصل بها إليه ( 1 ) ، وذلك ( 2 ) آية عدم الملازمة بين وجوبه
ووجوب مقدماته على تقدير عدم التوصل بها إليه ( 3 ) . وأيضا ( 4 )
حيث إن
المطلوب بالمقدمة مجرد التوصل [ 1 ] بها إلى الواجب وحصوله ( 5 ) ،
فلا جرم يكون التوصل بها إليه
شرح
( 1 ) أي : الواجب ، وضمير - بها - راجع إلى المقدمة .
( 2 ) أي : جواز التصريح وقبحه دليل عدم الملازمة .
( 3 ) هذا الضمير ، وكذا ضميرا - وجوبه - و - مقدماته - راجعة إلى -
الواجب - وضمير - بها - راجع إلى المقدمة .
( 4 ) هذا إشارة إلى البرهان الثالث المذكور بقولنا : ( الثالث أن الامر تابع
للغرض الداعي إليه . إلخ ) ، فلاحظ .
ثم إن الفرق بين البراهين الثلاثة :
أن الأول ناظر إلى : أن العقل يحكم بوجوب خصوص الموصلة من
باب القدر المتيقن ، فكأنه متردد في أن موضوع الوجوب الغيري هل
هو مطلق المقدمة أم خصوص الموصلة ؟ والثاني ناظر إلى : أن عدم
إباء العقل ، وحكم الضرورة دليلان على أن الواجب هو خصوص
المقدمة الموصلة .
والثالث ناظر إلى : أن العقل يدرك أن الغرض من إيجاب المقدمة هو
التوصل بها إلى ذيها ، ومن المعلوم : تبعية الوجوب سعة وضيقا
للملاك ، فالغرض الداعي إلى إيجاب المقدمة ليس إلا في المقدمة
الموصلة ، فإيجاب غيرها خال عن الملاك ، فيختص الوجوب بما فيه
الملاك ، وهو الموصلة .
( 5 ) أي : الواجب ، وضمير - بها - راجع إلى المقدمة .
هامش
[ 1 ] الأولى تبديله ب : - الوصول - ، ليكون مقابلا لقوله : - وحصوله - ،
وكذا ينبغي تبديل : - التوصل - الثاني ب : - الوصول - ، وذلك لظهور
التوصل في دخل القصد في اتصاف المقدمة بالوجوب ، كما هو
مذهب شيخنا الأعظم . وليس ذلك