تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
بيان أن التوصل بها إلى الواجب من قبيل شرط الوجود لها لا من قبيل شرط الوجوب ( 1 ) ما هذا لفظه ( 2 ) : ( والذي يدلك على هذا ( 3 ) يعني الاشتراط بالتوصل : أن ( 4 ) وجوب المقدمة لما كان من باب الملازمة العقلية ، فالعقل لا يدل عليه زائدا على القدر المذكور ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لان اشتراط وجوب المقدمة بوجود ذيها يقتضى اشتراطه بوجود نفسها أيضا ، إذ المفروض كونها من علل وجود ذيها ، ولا معنى لوجوب شئ بشرط وجوده ، لامتناع طلب الحاصل . ( 2 ) هذه العبارة مذكورة في الفصول في أول تنبيهات مقدمة الواجب . ( 3 ) عبارة الفصول كما تقدمت عند التعرض لقول صاحب المعالم هكذا : ( والذي يدل على ذلك ) . ومحصل ما أفاده الفصول في كلامه المحكي في المتن مؤلف من براهين ثلاثة : الأول : أن المتيقن من حكم العقل بوجوب المقدمة هو خصوص الموصلة . ( 4 ) هذا إشارة إلى البرهان الأول . ( 5 ) وهو الاشتراط بالتوصل ، وضمير - عليه - راجع إلى وجوب المقدمة . الثاني : أن العقل يجوز تصريح الامر الحكيم بعدم مطلوبية المقدمة غير
هامش
الوجوب النفسي المتعلق بذي المقدمة ، فلا وجه لوجوب المقدمات الميسورة ، إذ المفروض سقوط علة وجوبها الغيري - وهي الوجوب النفسي - كجامع الطهور ، فإن فاقده في وقت الفريضة يسقط عنه وجوب الصلاة في الوقت - على قول لعله المشهور - ، فلا وجه لوجوب تحصيل الساتر وغيره من المقدمات الميسورة . وإن لم يكن موجبا لسقوط الوجوب النفسي ، كما في موارد مزاحمة الوقت لما عدا جامع الطهور من الاجزاء والشرائط ، فلا وجه لسقوط وجوب المقدمات الميسورة ، إذ المفروض بقاء الوجوب النفسي على حاله ، فسقوط الوجوب الغيري يكون مختصا بالمقدمات المتعذرة ، كما لا يخفى .
منتهى الدراية — صفحة 312 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج