تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وقد استدل صاحب الفصول على ما ذهب إليه ( 1 ) بوجوه ، حيث قال بعد
شرح
( 1 ) من : وجوب خصوص المقدمة الموصلة .
هامش
( أن الواجب الغيري ما يجب لغيره وهو الواجب النفسي ، فالغرض من الواجب الغيري هو نفس الواجب النفسي ، ولا ريب في أن الغرض من الوجوب النفسي وجود موضوعه فلا بد أن يكون الوجوب الغيري مختصا بحال وجود موضوع الوجوب النفسي ، لأنه مقتضى تلازم الوجوبين ، وكون أحدهما معلولا للاخر ، هذا . مع أن لازم كون الغرض من الوجوب الغيري مجرد التمكن من الواجب النفسي - كما هو مقالة القائلين بوجوب المقدمة مطلقا - هو القول بوجوب فعل المقدمة ولو مع تعذر بقية المقدمات ، لترتب الغرض وهو التمكن من الواجب على فعلها حينئذ وإن لم يترتب الواجب خارجا عليها . والوجوب منوط بغرضه الداعي إلى تشريعه ، ولا يلتزم به أحد ) انتهى ملخصا . وجه الغموض : أن الغرض من الوجوب النفسي هو إيجاد موضوعه ، وهو لا يترتب على جميع المقدمات - فضلا عن بعضها - ، وإنما المترتب على جميعها هو التمكن من إيجاد ذيها ، وهو بمجرده ليس علة تامة لايجاد ذيها ، إذ الجز الأخير من العلة التامة لايجاده هو الاختيار ، فلا محالة يكون الغرض من وجوب المقدمة هو الاقتدار على إيجاد ذيها . والحاصل : أن الغرض من الوجوب النفسي وإن كان إيجاد موضوعه ، إلا أنه لا يقتضي تخصيص الوجوب الغيري بحال وجود الواجب النفسي ، لما عرفت : من عدم كون وجود ذي المقدمة أثرا للمقدمات حتى يكون الغرض من وجوب المقدمة قائما بخصوص المقدمة الموصلة ، لأنها التي يترتب عليها الأثر . فالحق ما عن المشهور المختار للمصنف : من القول بوجوب المقدمة مطلقا . وأما ما أفاده مد ظله بقوله : ( مع أن لازم دعوى كون الغرض من الوجوب الغيري . إلخ ) ، فيتوجه عليه : أن تعذر بقية المقدمات إن كان موجبا لسقوط