أو المحرمات ( 1 ) .
قلت : نعم ( 2 ) لكن لا محيص عن أن يكون ما يحصل به الغرض من
الفعل الاختياري للمكلف متعلقا للطلب فيما لم يكن فيه مانع ( 3 ) ،
وهو
كونه بالفعل محرما ، ضرورة ( 4 ) أنه لا يكون بينهما ( 5 ) تفاوت أصلا ،
شرح
( 1 ) كتطهير البدن ، أو الثوب بالماء المغصوب .
( 2 ) هذا جواب الاعتراض ، وحاصله : أن سقوط الامر بغير الثلاثة
المتقدمة أحيانا وإن كان مسلما ، إلا أن المحصل للغرض إن كان فعلا
اختياريا للمكلف ، ولم تعرضه جهة من الجهات الموجبة لحرمته ، فلا
محالة يكون واجبا ، كغيره من الأفعال الاختيارية المتصفة
بالوجوب ، لوجود المقتضي لوجوبه ، وعدم المانع عنه ، وهو الجهة
المحرمة ، واتحاد حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز ، ويكون
الاتيان به مسقطا للامر ، لأجل الامتثال .
وسقوط الامر بالمقدمة في مورد البحث من هذا القبيل ، أي : أنه لأجل
الامتثال ، لتعلق الطلب به حسب الفرض ، فيختص سقوط الامر - لا
لأجل الامتثال - بما إذا لم يتعلق به الطلب ، إما لخروجه عن حيز
اختياره ، كما إذا كان فعل الغير كتطهير الغير الثوب ، أو البدن . وإما
لحرمته ، كالتطهير بالماء المغصوب ، فإنه لا يتعلق به الوجوب ، للتضاد
بين كون الفعل للغير ، وبين تعلق الطلب به ، كما في الأول .
وكذا بين كونه حراما ، وتعلق الطلب به ، كما في الثاني . وعليه ، فلا
يمكن أن يقال :
إن المقدمة غير الموصلة ليست بواجبة وإن كانت مسقطة للامر ،
لحصول الغرض .
( 3 ) يعني : كالمقام من المقدمة غير الموصلة ، فالمانع من اتصافها
بالوجوب وهو الحرمة مفقود ، كما هو المفروض في كلام الفصول ،
فلاحظ .
( 4 ) تعليل لقوله : - لا محيص - .
( 5 ) يعني : بين هذا الفعل الاختياري المحصل للغرض الداعي إلى
الطلب الغيري ، وبين غير الموصل إلى ذي المقدمة ، فإن عدم التفاوت
بينهما في وجود