تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
فكيف ( 1 ) يكون أحدهما ( 2 ) متعلقا له فعلا ، دون الاخر . [ 1 ]
شرح
المقتضي في كل منهما ، وفقد المانع أوجب اتصاف كليهما بالوجوب ، لاتحاد حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز . ( 1 ) إشارة إلى : أنه مع عدم التفاوت بينهما في وجود المقتضي للوجوب الغيري ، وعدم المانع عن الاتصاف بالوجوب يكون وجوب أحدهما - وهو الموصل إلى ذي المقدمة دون الاخر غير الموصل - ترجيحا بلا مرجح . وضمير - له - راجع إلى الطلب . ( 2 ) يعني : الموصل إلى ذي المقدمة ، وقوله : - الاخر - يعني غير الموصل . فتحصل من جميع ما أفاده المصنف ( قده ) : أن معروض الوجوب الغيري هو مطلق المقدمة ، لا خصوص الموصلة ، لان الغرض من المقدمة - وهو سد باب عدم ذيها من ناحيتها - موجود في مطلق المقدمة ، لا خصوص الموصلة .
هامش
[ 1 ] فما عن شيخ مشايخنا المحقق النائيني ( قده ) من : ( أن وجوب مطلق المقدمة يستلزم اتصاف مقدمة واحدة يؤتى بها مرارا عديدة بالوجوب ، وكون الآتي بها آتيا بواجبات عديدة ، كمن يمشي مرارا إلى سور البلد مثلا للخروج مع الرفقة إلى مكة ، وهو بعيد ) ، لا يخلو من الغموض ، وذلك لأنه لا مانع من اتصاف كل مشى بالوجوب وإن سقط الوجوب المقدمي بالمشي الأول ، لكنه بعد تعجيز نفسه بالرجوع إلى البلد يصير عاجزا عن الاتيان بذي المقدمة ، فيجب تحصيل القدرة عليه بإتيان المقدمة ثانية ، وهكذا كلما عجز نفسه عن الاتيان بذيها وجب عليه تكرارها ، فيسقط وجوبها حينئذ لتحقق الغرض الداعي إليه ، فالغرض الداعي إلى إيجاب المقدمة - وهو الاقتدار على إيجاد ذيها في كل مشي - موجود ، فلا بأس باتصاف كل مشي بالوجوب . وبالجملة : لا يصلح الاستبعاد المزبور لرفع اليد عن البرهان ، ولاثبات كون معروض الوجوب الغيري خصوص المقدمة الموصلة ، هذا . ومثله في الغموض : ما في تعليقة سيدنا الأستاذ مد ظله على المتن من :