فكيف ( 1 ) يكون أحدهما ( 2 ) متعلقا له فعلا ، دون الاخر . [ 1 ]
شرح
المقتضي في كل منهما ، وفقد المانع أوجب اتصاف كليهما بالوجوب ،
لاتحاد حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز .
( 1 ) إشارة إلى : أنه مع عدم التفاوت بينهما في وجود المقتضي
للوجوب الغيري ، وعدم المانع عن الاتصاف بالوجوب يكون وجوب
أحدهما - وهو الموصل إلى ذي المقدمة دون الاخر غير الموصل -
ترجيحا بلا مرجح . وضمير - له - راجع إلى الطلب .
( 2 ) يعني : الموصل إلى ذي المقدمة ، وقوله : - الاخر - يعني غير
الموصل .
فتحصل من جميع ما أفاده المصنف ( قده ) : أن معروض الوجوب
الغيري هو مطلق المقدمة ، لا خصوص الموصلة ، لان الغرض من
المقدمة -
وهو سد باب عدم ذيها من ناحيتها - موجود في مطلق المقدمة ، لا
خصوص الموصلة .
هامش
[ 1 ] فما عن شيخ مشايخنا المحقق النائيني ( قده ) من : ( أن وجوب
مطلق المقدمة يستلزم اتصاف مقدمة واحدة يؤتى بها مرارا عديدة
بالوجوب ، وكون الآتي بها آتيا بواجبات عديدة ، كمن يمشي مرارا إلى
سور البلد مثلا للخروج مع الرفقة إلى مكة ، وهو بعيد ) ، لا يخلو
من الغموض ، وذلك لأنه لا مانع من اتصاف كل مشى بالوجوب وإن
سقط الوجوب المقدمي بالمشي الأول ، لكنه بعد تعجيز نفسه
بالرجوع إلى البلد يصير عاجزا عن الاتيان بذي المقدمة ، فيجب
تحصيل القدرة عليه بإتيان المقدمة ثانية ، وهكذا كلما عجز نفسه عن
الاتيان بذيها وجب عليه تكرارها ، فيسقط وجوبها حينئذ لتحقق
الغرض الداعي إليه ، فالغرض الداعي إلى إيجاب المقدمة - وهو
الاقتدار
على إيجاد ذيها في كل مشي - موجود ، فلا بأس باتصاف كل مشي
بالوجوب .
وبالجملة : لا يصلح الاستبعاد المزبور لرفع اليد عن البرهان ، ولاثبات
كون معروض الوجوب الغيري خصوص المقدمة الموصلة ، هذا .
ومثله في الغموض : ما في تعليقة سيدنا الأستاذ مد ظله على المتن
من :