تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
من دون انتظار لترتب الواجب عليها ( 1 ) ، بحيث لا يبقى في البين إلا طلبه وإيجابه ( 2 ) كما ( 3 ) إذا لم تكن هذه بمقدمة ، أو كانت حاصلة من الأول قبل إيجابه ( 4 ) ،
شرح
الداعي إلى إيجابه - ، وضمير - لأنه - للشأن ، وهذا إشكال آخر على الفصول أورده في التقريرات بقوله : ( وأما ثالثا ، فلقضاء صريح الوجدان والعرف بخلافه ، ضرورة سقوط الطلب المتعلق بالمقدمة بعد وجودها من غير انتظار حالة هي ترتب ذيها . إلخ ) . وحاصله : أن ترتب ذي المقدمة إن كان غرضا داعيا إلى إيجاب المقدمة كان سقوط طلبها الغيري منوطا بوجود ذي المقدمة ، لتبعية الحكم للملاك سعة وضيقا كما تقدم ، مع أنه لا إشكال بمقتضى الوجدان ، وحكم العرف في سقوط وجوب المقدمة بمجرد الاتيان بها من دون انتظار لوجود ذيها ، بحيث لا يبقى في البين إلا طلب ذي المقدمة ، كما إذا لم يكن المأتي به مقدمة أصلا ، أو كانت حاصلة قبل إيجاب ذيها ، ومن المعلوم : أن سقوط الطلب المقدمي ليس للعصيان ، أو انتفاء الموضوع كغرق الميت ، أو حرقه الموجبين لسقوط الامر ، بل لأجل الاتيان بمتعلق التكليف أعني المقدمة ، فهذا السقوط يدل على عدم دخل ترتب الواجب على المقدمة في طلب المقدمة ، وأن معروض الوجوب الغيري هو مطلق المقدمة ، لا خصوص الموصلة . ( 1 ) هذا الضمير وضمير - بها - راجعان إلى المقدمة . ( 2 ) هذا الضمير وضمير - طلبه - راجعان إلى الواجب النفسي . ( 3 ) غرضه تنظير المقام ، وهو : سقوط طلب المقدمة بسبب الاتيان بها بموردين : أحدهما : فرض عدم كون المأتي به مقدمة . والاخر : فرض مقدميته ، لكن مع وجوده قبل تعلق الوجوب النفسي بذي المقدمة ، فكما يمتنع إيجاب المقدمة في هاتين الصورتين ، للزوم اللغوية ، وتحصيل الحاصل في الصورة الأولى ، ولزوم تحصيل الحاصل فقط في الثانية ، فكذلك في المقام ، وهو إيجاد المقدمة المسقط لطلبها . ( 4 ) أي : الواجب النفسي الذي وجوبه علة لترشح الوجوب على المقدمة .
منتهى الدراية — صفحة 307 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج