تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
مع عدم ترتبه على [ تمامها ] عامتها ، فضلا عن كل واحدة منها ( 1 ) . نعم ( 2 ) فيما كان الواجب من الافعال التسبيبية والتوليدية كان ( 3 ) مترتبا لا محالة على تمام مقدماته ، لعدم تخلف المعلول عن علته . ومن هنا ( 4 ) قد انقدح : أن القول ( 5 ) بالمقدمة الموصلة يستلزم إنكار وجوب المقدمة في غالب الواجبات ، والقول ( 6 ) بوجوب خصوص العلة التامة في
شرح
( 1 ) أي : المقدمات ، وضميرا - إتيانه وترتبه - راجعان إلى الواجب ، وضمير - عامتها - راجع إلى المقدمات . ( 2 ) استدراك على عدم معقولية كون ترتب الواجب على مقدمته غرضا من إيجابها ، وقد عرفت تقريبه بقولنا : - نعم في الواجبات التي هي من المسببات . إلخ - . ( 3 ) أي : الواجب ، ووجه ترتبه على جميع مقدماته هو : استحالة تخلف المعلول عن علته التامة ، فيختص كلام الفصول بمقدمات خصوص الواجبات التوليدية ولا يعم مقدمات غير الواجبات التوليدية ، ولازم هذا الاختصاص أمران : أحدهما : إنكار وجوب مقدمات الواجبات غير التوليدية ، لما عرفت من عدم ترتب ذي المقدمة على جميع المقدمات فضلا عن بعضها . ثانيهما : اختصاص وجوب المقدمة بمقدمات الواجبات التوليدية ، مع أن الفصول يصرح بوجوب جميع أقسام المقدمة الموصلة . ( 4 ) يعني : ومما ذكرنا من عدم كون الغرض من المقدمة ترتب ذيها عليها . ( 5 ) إشارة إلى الأمر الأول الذي أشرنا إليه بقولنا : - أحدهما إنكار وجوب . إلخ - . ( 6 ) معطوف على - إنكار - ، وهذا هو الأمر الثاني الذي أشرنا إليه بقولنا : - ثانيهما اختصاص وجوب المقدمة بمقدمات الواجبات التوليدية . إلخ - .
هامش
كان الطلب يسقط ) ، فإنه جعل العنوان : - الترتب - ، لا - اختيار إتيان الفعل - . الخامس : أن الاختيار من مقولة الفعل ، والترتب من مقولة الانفعال ، وهما ضدان ، والذي هو مورد البحث ومراد صاحب الفصول هو الثاني دون الأول ، كما لا يخفى .
منتهى الدراية — صفحة 304 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج