مع عدم ترتبه على [ تمامها ] عامتها ، فضلا عن كل واحدة منها ( 1 ) .
نعم ( 2 ) فيما كان الواجب من الافعال التسبيبية والتوليدية كان ( 3 )
مترتبا لا محالة على تمام مقدماته ، لعدم تخلف المعلول عن علته .
ومن هنا ( 4 ) قد انقدح : أن القول ( 5 ) بالمقدمة الموصلة يستلزم إنكار
وجوب المقدمة في غالب الواجبات ، والقول ( 6 ) بوجوب خصوص
العلة التامة في
شرح
( 1 ) أي : المقدمات ، وضميرا - إتيانه وترتبه - راجعان إلى الواجب ،
وضمير - عامتها - راجع إلى المقدمات .
( 2 ) استدراك على عدم معقولية كون ترتب الواجب على مقدمته
غرضا من إيجابها ، وقد عرفت تقريبه بقولنا : - نعم في الواجبات التي
هي من المسببات . إلخ - .
( 3 ) أي : الواجب ، ووجه ترتبه على جميع مقدماته هو : استحالة
تخلف المعلول عن علته التامة ، فيختص كلام الفصول بمقدمات
خصوص
الواجبات التوليدية ولا يعم مقدمات غير الواجبات التوليدية ، ولازم
هذا الاختصاص أمران :
أحدهما : إنكار وجوب مقدمات الواجبات غير التوليدية ، لما عرفت
من عدم ترتب ذي المقدمة على جميع المقدمات فضلا عن بعضها .
ثانيهما : اختصاص وجوب المقدمة بمقدمات الواجبات التوليدية ، مع
أن الفصول يصرح بوجوب جميع أقسام المقدمة الموصلة .
( 4 ) يعني : ومما ذكرنا من عدم كون الغرض من المقدمة ترتب ذيها
عليها .
( 5 ) إشارة إلى الأمر الأول الذي أشرنا إليه بقولنا : - أحدهما إنكار
وجوب . إلخ - .
( 6 ) معطوف على - إنكار - ، وهذا هو الأمر الثاني الذي أشرنا إليه
بقولنا : - ثانيهما اختصاص وجوب المقدمة بمقدمات الواجبات
التوليدية . إلخ - .
هامش
كان الطلب يسقط ) ، فإنه جعل العنوان : - الترتب - ، لا - اختيار إتيان
الفعل - .
الخامس : أن الاختيار من مقولة الفعل ، والترتب من مقولة الانفعال ،
وهما ضدان ، والذي هو مورد البحث ومراد صاحب الفصول هو
الثاني دون الأول ، كما لا يخفى .