والعجب أنه ( 1 ) شدد النكير على القول بالمقدمة الموصلة ، واعتبار
( 2 ) ترتب ذي المقدمة عليها في وقوعها على صفة الوجوب ( 3 ) على ما
حرره بعض مقرري بحثه قدس سره بما ( 4 ) يتوجه على اعتبار قصد
التوصل في وقوعها كذلك ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) أي : الشيخ ( قده ) ، وضميرا - عليها - و - وقوعها - راجعان إلى
المقدمة .
( 2 ) عطف تفسير ل - الموصلة - .
( 3 ) كما هو مختار الفصول .
( 4 ) هذا وقوله : - على ما - متعلقان بقوله : - شدد النكير - ، والمراد
بالموصول : الوجوه الثلاثة التي استشكل بها الشيخ على الفصول
القائل باعتبار ترتب ذي المقدمة في اتصاف المقدمة بالوجوب .
وأول تلك الوجوه : أن الوجه في حكم العقل بوجوب المقدمة ليس إلا
أن عدمها يوجب العدم .
وثانيها : أن وجوب المقدمة الموصلة يستلزم وجوب مطلق المقدمة ،
وذلك لان الامر بالمقيد بقيد خارجي مستلزم للامر بذات المقيد .
وثالثها : أن الوجدان يشهد بسقوط الطلب بعد وجود المقدمة من غير
انتظار ترتب ذي المقدمة عليها ، وهذا كاشف عن مطلوبية ذات
المقدمة من دون دخل لترتب ذي المقدمة عليها .
وهذه الاشكالات بعينها واردة على القائل باعتبار قصد التوصل في
اتصاف المقدمة بالوجوب ، كما هو المنسوب إلى الشيخ ( قده ) .
( 5 ) أي : على صفة الوجوب ، وضمير - وقوعها - راجع إلى المقدمة .
هامش
وإن اختلفت ماهيته بحسب أسبابه كالجنابة ، والحيض ، لكنها لا
تختلف بحسب غاياته ، فإنه لم يحتمل أحد أن غسل الجنابة لأجل
قراءة
القرآن غيره لأجل الدخول في الصلاة ، أو الطواف ، أو غيرهما من
الغايات ، فالوضوء والغسل من هذه الجهة سيان ، ولا فرق بينهما
أصلا ،
فكما يترتب على الوضوء غاياته وإن لم يقصد إلا بعضها ، فكذلك
غايات الغسل ، وتفصيل الكلام في محله من الفقه ) .