تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
والعجب أنه ( 1 ) شدد النكير على القول بالمقدمة الموصلة ، واعتبار ( 2 ) ترتب ذي المقدمة عليها في وقوعها على صفة الوجوب ( 3 ) على ما حرره بعض مقرري بحثه قدس سره بما ( 4 ) يتوجه على اعتبار قصد التوصل في وقوعها كذلك ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) أي : الشيخ ( قده ) ، وضميرا - عليها - و - وقوعها - راجعان إلى المقدمة . ( 2 ) عطف تفسير ل - الموصلة - . ( 3 ) كما هو مختار الفصول . ( 4 ) هذا وقوله : - على ما - متعلقان بقوله : - شدد النكير - ، والمراد بالموصول : الوجوه الثلاثة التي استشكل بها الشيخ على الفصول القائل باعتبار ترتب ذي المقدمة في اتصاف المقدمة بالوجوب . وأول تلك الوجوه : أن الوجه في حكم العقل بوجوب المقدمة ليس إلا أن عدمها يوجب العدم . وثانيها : أن وجوب المقدمة الموصلة يستلزم وجوب مطلق المقدمة ، وذلك لان الامر بالمقيد بقيد خارجي مستلزم للامر بذات المقيد . وثالثها : أن الوجدان يشهد بسقوط الطلب بعد وجود المقدمة من غير انتظار ترتب ذي المقدمة عليها ، وهذا كاشف عن مطلوبية ذات المقدمة من دون دخل لترتب ذي المقدمة عليها . وهذه الاشكالات بعينها واردة على القائل باعتبار قصد التوصل في اتصاف المقدمة بالوجوب ، كما هو المنسوب إلى الشيخ ( قده ) . ( 5 ) أي : على صفة الوجوب ، وضمير - وقوعها - راجع إلى المقدمة .
هامش
وإن اختلفت ماهيته بحسب أسبابه كالجنابة ، والحيض ، لكنها لا تختلف بحسب غاياته ، فإنه لم يحتمل أحد أن غسل الجنابة لأجل قراءة القرآن غيره لأجل الدخول في الصلاة ، أو الطواف ، أو غيرهما من الغايات ، فالوضوء والغسل من هذه الجهة سيان ، ولا فرق بينهما أصلا ، فكما يترتب على الوضوء غاياته وإن لم يقصد إلا بعضها ، فكذلك غايات الغسل ، وتفصيل الكلام في محله من الفقه ) .