تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
هامش
الواجب النفسي كالانقاذ ، فليس ارتفاع الحرمة منوطا بقصد التوصل إلى الواجب ، بل وجودها متوقف على ترك الواجب ، وسيأتي زيادة توضيح لذلك عند التعرض لكلام الفصول في المقدمة الموصلة إن شاء الله تعالى . ثم إنه يترتب على القول باعتبار قصد التوصل في اتصاف المقدمة بالوجوب وعدمه فروع قد تعرض لبعضها في التقريرات ، حيث قال : ( ومن فروعه : ما إذا كان على المكلف فائتة فتوضأ قبل الوقت غير قاصد لأدائها ، ولا قاصدا لإحدى غاياته المترتبة عليه ، فيما إذا جوزنا قصدها في وقت التكليف به واجبا ، كما هو المفروض ، فإنه على المختار لا يجوز الدخول به في الصلاة الحاضرة ، ولا الفائتة إذا بدا له الدخول ، بل يجب العود إليه . وعلى الثاني يصح ) . وحاصله : أنه لو توضأ لغاية كصلاة الليل مثلا ، فليس له الدخول إلى الصلاة الواجبة الأدائية ، ولا القضائية ، إذ المفروض عدم قصد التوصل بهذا الوضوء إلى هاتين الصلاتين ، بل لا بد من إعادة الوضوء ، هذا بناء على اعتبار قصد التوصل في المقدمة . وأما بناء على عدمه ، فيصح ، ولا حاجة إلى الإعادة . وللمقرر إشكال في هذه الثمرة من أراد الوقوف عليه ، فليراجع التقريرات . قال المقرر : ( ومن فروعه أيضا : ما إذا اشتبهت القبلة في جهات ، وقلنا بوجوب الاحتياط ، كما هو التحقيق ، فلو صلى في جهة غير قاصد للاتيان بها بالجهات الباقية على ما اخترناه يجب عليه العود إلى تلك الجهة ، وعلى الثاني يجزي في مقام الامتثال إذا لحقها الجهات الأخر ) . ومثله : اشتباه الثوب الطاهر بالنجس الموجب لتكرير الصلاة حتى يحصل العلم بوقوع الصلاة في الثوب الطاهر ، هذا . أما الفرع الثاني ، فهو أجنبي عن المقدمات الوجودية التي هي مورد البحث ، ضرورة أن الصلاة إلى أربع جهات مثلا عند اشتباه القبلة فيها إنما هي من باب
منتهى الدراية — صفحة 296 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج