هامش
الواجب النفسي كالانقاذ ، فليس ارتفاع الحرمة منوطا بقصد التوصل
إلى الواجب ، بل وجودها متوقف على ترك الواجب ، وسيأتي زيادة
توضيح لذلك عند التعرض لكلام الفصول في المقدمة الموصلة إن
شاء الله تعالى .
ثم إنه يترتب على القول باعتبار قصد التوصل في اتصاف المقدمة
بالوجوب وعدمه فروع قد تعرض لبعضها في التقريرات ، حيث قال :
( ومن فروعه : ما إذا كان على المكلف فائتة فتوضأ قبل الوقت غير
قاصد لأدائها ، ولا قاصدا لإحدى غاياته المترتبة عليه ، فيما إذا
جوزنا قصدها في وقت التكليف به واجبا ، كما هو المفروض ، فإنه
على المختار لا يجوز الدخول به في الصلاة الحاضرة ، ولا الفائتة إذا
بدا له الدخول ، بل يجب العود إليه . وعلى الثاني يصح ) .
وحاصله : أنه لو توضأ لغاية كصلاة الليل مثلا ، فليس له الدخول إلى
الصلاة الواجبة الأدائية ، ولا القضائية ، إذ المفروض عدم قصد التوصل
بهذا الوضوء إلى هاتين الصلاتين ، بل لا بد من إعادة الوضوء ، هذا بناء
على اعتبار قصد التوصل في المقدمة .
وأما بناء على عدمه ، فيصح ، ولا حاجة إلى الإعادة .
وللمقرر إشكال في هذه الثمرة من أراد الوقوف عليه ، فليراجع
التقريرات .
قال المقرر : ( ومن فروعه أيضا : ما إذا اشتبهت القبلة في جهات ، وقلنا
بوجوب الاحتياط ، كما هو التحقيق ، فلو صلى في جهة غير قاصد
للاتيان بها بالجهات الباقية على ما اخترناه يجب عليه العود إلى تلك
الجهة ، وعلى الثاني يجزي في مقام الامتثال إذا لحقها الجهات الأخر
) . ومثله : اشتباه الثوب الطاهر بالنجس الموجب لتكرير الصلاة
حتى يحصل العلم بوقوع الصلاة في الثوب الطاهر ، هذا .
أما الفرع الثاني ، فهو أجنبي عن المقدمات الوجودية التي هي مورد
البحث ، ضرورة أن الصلاة إلى أربع جهات مثلا عند اشتباه القبلة
فيها إنما هي من باب